انطلاق جلسات منتدى ميزانية 2026 في الرياض بمشاركة مسؤولين بارزين
انطلق منتدى ميزانية 2026 في الرياض، بمشاركة 13 شخصية ومسؤولًا رفيعي المستوى. ويناقش المنتدى، الذي تنظمه وزارة المالية، مواضيع تنموية في قطاعات متنوعة، مثل المالية والصناعة والتحول الرقمي والبنية التحتية. وضمت الجلسة الأولى، بعنوان "التنمية المستدامة"، معالي الأستاذ محمد بن عبد الله الجدعان، وزير المالية، ومعالي الأستاذ فيصل بن فاضل آل إبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط.
أكد السيد الجدعان أن المملكة العربية السعودية حققت تقدمًا ملحوظًا في سياستها المالية منذ إطلاق رؤية 2030. وأشار إلى أن كفاءة الإنفاق أصبحت منتشرة بين الموظفين السعوديين. وستستمر السياسة المالية للمملكة حتى عام 2030 لضمان التنمية الاقتصادية. وتشكل الأنشطة غير النفطية حاليًا حوالي 56% من الاقتصاد، مع خطط لزيادة هذه النسبة.

أوضح السيد الإبراهيم أن فوائد رؤية 2030 تتجلى في المؤشرات الاقتصادية على مدى خمس سنوات. فقد حقق 74 نشاطًا اقتصاديًا نموًا سنويًا تجاوز 5%، بينما تجاوز نمو 37 نشاطًا غير نفطي 10%. وقد أدت الجهود المبذولة إلى خفض الاعتماد على النفط من 90% إلى 68%، حيث بلغت نسبة الأنشطة غير النفطية 56% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي العام الماضي، وهو رقم قياسي.
وأوضح أن الاقتصاد غير النفطي حقق نموًا تجاوز 30% منذ عام 2016، متجاوزًا نمو الاقتصادات المتقدمة خلال الفترة نفسها. ويعكس هذا تحولًا جذريًا في بنية الاقتصاد الوطني. وتمثل الميزانية المقبلة محطةً استراتيجيةً في مسيرة التحول الاقتصادي طويل الأمد.
سهّل النمو المؤسسي الحكومي التحول من "الإنجاز بأي ثمن" إلى "الإنجاز بالتكلفة المناسبة". وقد حسّن هذا التغيير كفاءة المشاريع في قطاعات مثل الصحة والكهرباء. وارتفعت مساهمة القطاع الخاص من 38% إلى 50%، مع توقعات بنمو أسرع.
أكد السيد الإبراهيم على الفرص الجديدة المتاحة للقطاع الخاص في مجالات مثل التخطيط والتوطين. وقد بدأت برامج رؤية 2030 بتحويل القطاعات من خلال الخصخصة والحوافز. ويهدف صانعو السياسات إلى الحد من حالة عدم اليقين لتعزيز ثقة القطاع الخاص في الاستثمارات طويلة الأجل.
الاستثمار في البنية التحتية
تُعدّ البنية التحتية أساسيةً لتحقيق النمو المستدام، إذ تسعى المملكة العربية السعودية إلى أن تصبح مركزًا لوجستيًا يربط بين القارات. وتشهد فرص الاستثمار توسعًا ملحوظًا لدعم النمو الاقتصادي الحالي والمستقبلي، مع التأثير إيجابًا على التنمية الاجتماعية.
يُعزز الاستثمار في البنية التحتية القدرة التنافسية للمملكة العربية السعودية ويجذب صناعات واستثمارات جديدة. كما يُعزز تحسين كفاءة سلسلة التوريد الإنتاجية والميزة التنافسية. وتُقلل البنية التحتية المتطورة تكاليف القطاع الخاص، مما يُسهم في تسريع النمو الصناعي.
التأثير العالمي
تشهد المملكة اهتمامًا استثماريًا عالميًا متزايدًا بمشاريع البنية التحتية، حيث تُقدر احتياجاتها بما يتراوح بين 3.5 و4 تريليونات ريال سعودي على مدى سبع إلى عشر سنوات. وهذا يُتيح فرصةً لمشاركة أكبر للقطاع الخاص في هذا المجال الحيوي.
تؤثر منصات سعودية، مثل مبادرة مستقبل الاستثمار، على السياسات الاقتصادية العالمية وتجذب قادة الفكر من جميع أنحاء العالم. وتتنافس مؤسسات كبرى، مثل المنتدى الاقتصادي العالمي، على استضافة اجتماعات في المملكة العربية السعودية، مما يعكس الثقة الدولية ببيئة الأعمال فيها.
ويساهم ظهور الكفاءات الوطنية في الأدوار القيادية داخل المؤسسات العالمية في تعزيز حضور المملكة العربية السعودية على الساحة العالمية، وإبراز جدية التحول المستمر الذي تشهده.
With inputs from SPA