المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تعلن أن عام 2023 هو العام الأكثر سخونة وسط أزمة المناخ
أكد تقرير حديث صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) من جنيف، أن مؤشرات تغير المناخ ارتفعت إلى مستويات قياسية في عام 2023، مما يجعله العام الأكثر سخونة على الإطلاق بفارق كبير. وتؤكد النتائج تصاعد حدة تغير المناخ، مع زيادات ملحوظة في درجات حرارة المحيطات، ومستويات سطح البحر، وانخفاض ملحوظ في الجليد البحري في القطب الجنوبي وحجم الأنهار الجليدية.
يرسم التحليل الشامل الذي أجرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية صورة قاتمة لحالة المناخ العالمي. ويسلط الضوء على أن تركيزات الغازات الدفيئة لم تصل إلى مستويات عالية جديدة فحسب، بل إن درجات الحرارة السطحية والمحتوى الحراري للمحيطات وارتفاع مستوى سطح البحر سجلت أيضًا أرقامًا قياسية جديدة. ويؤدي تضاؤل الجليد البحري في القطب الجنوبي وتراجع الأنهار الجليدية إلى تفاقم الاتجاهات المثيرة للقلق التي لوحظت.

علاوة على ذلك، يسلط التقرير الضوء على الآثار المدمرة للظواهر الجوية المتطرفة. لقد تسببت موجات الحر، والفيضانات، والجفاف، وحرائق الغابات، والأعاصير المدارية المتزايدة الشدة في إحداث الفوضى في جميع أنحاء القارات. ولم تعطل هذه الأحداث حياة الملايين فحسب، بل ألحقت أيضا أضرارا اقتصادية كبيرة تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات.
وشدد أندريا سيليست ساولو، الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، على الضغط غير المسبوق الذي تتعرض له محيطات العالم. وأشارت إلى أنه في عام 2023، شهد ما يقرب من ثلث المناطق البحرية العالمية موجات حارة بحرية في اليوم المتوسط. وحذر ساولو من الآثار الضارة التي يمكن أن تحدثها هذه الارتفاعات في درجات الحرارة على النظم البيئية الحيوية وسلاسل الإمدادات الغذائية.
إن النتائج التي توصلت إليها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية هي بمثابة تذكير صارخ بالحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات عالمية متضافرة لمعالجة تغير المناخ. ومع وصول المؤشرات إلى آفاق جديدة وتأثيراتها الملموسة على النظم البيئية والاقتصادات والمجتمعات في جميع أنحاء العالم، يؤكد التقرير على الأهمية الحاسمة لاعتماد ممارسات وسياسات أكثر استدامة للتخفيف من المخاطر المستقبلية.
With inputs from WAM