استكشف التراث الثقافي الغني لمتحف الجموم الذي يضم أكثر من 12000 قطعة أثرية
يقع متحف الجموم على الطريق الرابط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويضم أكثر من 12,000 قطعة أثرية. تروي هذه القطع تاريخ محافظة الجموم العريق وآثارها العريقة. يجذب المتحف المواطنين والمقيمين والحجاج والمعتمرين على مدار العام. وتبلغ مساحته أكثر من 2,000 متر مربع، وهو أول متحف من نوعه في الجموم.
تضم مجموعة المتحف عملات معدنية قديمة، وأواني نحاسية كأباريق الشاي وأباريق الماء، وأدوات مطبخ متنوعة كالملاعق وأحجار الرحى. كما تُعرض أوانٍ فخارية لتبريد الماء صيفًا، إلى جانب أفران فخارية. ويمكن للزوار أيضًا مشاهدة المصنوعات الجلدية واستخداماتها.

أكد مدير المتحف، ماجد السهلي، على دور المتحف في الحفاظ على التراث الثقافي لمنطقة الجموم، موضحًا أنه يُسلّط الضوء على أنماط الحياة القديمة ويُوثّق الثقافة المحلية. ويهدف المتحف إلى إحياء ذكريات سوق "مجنة"، الذي كان فيما مضى سوقًا عربيًا رئيسيًا.
أشار السهلي إلى الجهود المبذولة للحفاظ على سوق "مجنة" الأثري من الاندثار، والتي تشمل تحديد إطاره وتسييجه وإعادة هيكلته وترميمها، بهدف جعله معلمًا سياحيًا يحفز النشاط الثقافي والنمو الاقتصادي.
يساهم المتحف في تنشيط السياحة في الجموم من خلال عرض معالم تاريخية كالأسواق القديمة، ومنها سوقا "مجنة" و"ذو المجاز"، اللذان كانا مركزين اقتصاديين مهمين. كما يُبرز المتحف تراث الجموم من خلال مشاركته في المهرجانات الوطنية.
يمكن للزوار استكشاف أدوات الصيد والزراعة القديمة، مثل المناجل والبنادق والرماح وأواني الطبخ والمفاتيح والأقفال الخشبية. كما تضم المجموعة ألعاب أطفال من الماضي، وملابس قديمة للرجال والنساء، وسكاكين وسيوفًا، ومجوهرات، وأحافير، وعملات معدنية عُثر عليها في الجموم.
توثيق القطع الأثرية
يتعاون المتحف مع الجهات المعنية لتوثيق قطعه الأثرية وأحفورياته من خلال ورش عمل ولقاءات ثقافية. وتهدف هذه الجهود إلى تسجيلها لدى هيئة التراث. يُسهم هذا التوثيق في حفظ تاريخ المنطقة للأجيال القادمة.
يقدم المتحف لمحات عن الحياة الاجتماعية القديمة من خلال معروضات من الملابس والأسلحة وبقايا الفخار التي يُعتقد أنها تعود إلى قرون مضت. كما يُقدم لمحة عن حياة الناس في محافظة الجموم منذ زمن بعيد.
لا يقتصر المتحف على حفظ التاريخ فحسب، بل يهدف أيضًا إلى تعزيز السياحة من خلال أن يصبح وجهة جديدة للأنشطة الثقافية. ويسعى إلى خلق فرص اقتصادية تُسهم في التنمية المحلية، مع الاحتفاء بتراث الجموم الغني.
With inputs from SPA