عشرة أوقاف مبتكرة يديرها مركز محمد بن راشد تعزز جودة الحياة في دبي
يلتزم مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف، التابع لمؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر بدبي، بتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. وترتكز هذه الرؤية على شراكة مؤسسات الوقف مع الحكومات لتعزيز التنمية المجتمعية وتلبية احتياجاتها.
أكد سعادة علي المطوع، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في دبي، أن عشرة مشاريع وقفية مبتكرة تديرها المؤسسة تدعم مجالات حيوية تؤثر على الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود. وتهدف هذه المبادرات إلى تحسين جودة الحياة من خلال حلول عملية ومستدامة في قطاعات الصحة والتعليم والغذاء والتنمية الاجتماعية.

"صكوك الوقف" وقف خيري رائد في المنطقة، يُمكّن الأفراد والمؤسسات من إيداع أموالهم في حسابات توفير، وتُوجّه عائداتها نحو مشاريع خيرية مُحددة، كدعم الأيتام، أو الصحة، أو التعليم. وهذا يضمن استدامة العطاء وتنمية المجتمع.
يقدم "وقف المناصرة" استشارات قانونية مجانية من محامين إماراتيين لغير القادرين على تحمل تكاليفها. ويوفر "وقف المقاعد الجامعية" فرصًا تعليمية للطلاب ذوي الدخل المحدود. كما يتيح "وقف مائدة المطعم" التبرع لإطعام المحتاجين من خلال تخصيص طاولات في المطاعم.
يشجع "وقف مطوري العقارات" المطورين على تخصيص وحدات لتمويل أنشطة خيرية متنوعة تخدم المجتمع. وتوزع مبادرة "خبز الطريق" خبزًا طازجًا مجانًا على المحتاجين. في الوقت نفسه، يقدم "مدرسة.كوم" حلولًا تقنية تدعم التعليم الرقمي للطلاب من ذوي الدخل المحدود.
وقف "عطاء" للملابس يجمع الملابس المستعملة والأدوات المنزلية. ويعود ريع بيعها لدعم أوقاف مستدامة تدعم التعليم والصحة للفئات المحتاجة. أما وقف "الفندق" فيخصص غرفة فندقية مجانية، ويعود ريعه لدعم الأيتام. أما وقف "التمور" الذي أُطلق حديثًا، فيجمع فائض التمور لتوزيعه، بالإضافة إلى كتيبات تثقيفية عن النخيل والتمور في دولة الإمارات.
أشارت زينب جمعة التميمي، مديرة مركز محمد بن راشد العالمي للوقف والهبة، إلى أن هذه المبادرات تُعدّ نموذجًا مُلهمًا محليًا وإقليميًا، إذ تُوسّع مفهوم الوقف بطرق غير تقليدية تُفيد المجتمعات وتُحسّن جودة الحياة. وقد نجحت هذه الأوقاف المُبتكرة في تلبية احتياجات الفئات المُستحقة من خلال حلول عملية.
الالتزام بالتنمية المستدامة
منذ تأسيسه، قدّم مركز محمد بن راشد آل مكتوم للأوقاف والوقف الدعمَ الاستشاري لتأسيس وإدارة الأوقاف وفقًا لأفضل الممارسات العالمية. يُسهم هذا التوجيه في توجيه الجهود الخيرية بفعالية وتعزيز أثرها الاجتماعي. وقد استفاد من مبادرات المركز ما يقارب 416 ألف شخص منذ انطلاقه وحتى نهاية عام 2024.
أكد الأمين العام أن هذه الأوقاف المبتكرة تعكس رؤية القيادة الرشيدة لجعلها شريكًا أساسيًا في تنمية المجتمع. وقال: "نحرص على تطوير مشاريع أوقاف مستدامة تتسم بالمرونة والابتكار، وذات عوائد إيجابية ملموسة في مجالات رئيسية كالصحة والتعليم والغذاء".
وأضاف: "سنواصل إطلاق مبادرات الوقف المبتكرة، التزامًا منا بتحقيق رؤية القيادة الرشيدة". وتهدف هذه الجهود إلى ترسيخ الوقف المبتكر كأداة للتنمية المستدامة، وتحويله إلى روافد اقتصادية تخدم مختلف شرائح المجتمع.
With inputs from WAM