الإمارات تستحوذ على ٣٠٪ من إيرادات السينما بالشرق الأوسط
وكشف مجلس الإمارات للإعلام مؤخراً أن قطاع السينما في الإمارات حقق إيرادات بلغت ٥١٧ مليون درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، واستقطب نحو ١١ مليون مشاهد. ويؤكد هذا الإنجاز المتميز مكانة الإمارات في سوق السينما في الشرق الأوسط، حيث تستحوذ على حصة سوقية تبلغ ٣٠٪. ويمكن أن يعزى هذا النجاح إلى الاستثمارات المستمرة في البنية التحتية للسينما والتعاون المثمر مع أفضل استوديوهات الأفلام العالمية، مما يعزز مكانة الإمارات كمركز رائد لصناعة السينما العالمية.
وأكد محمد سعيد الشحي، الأمين العام لمجلس الإمارات للإعلام، التزام المجلس بتعزيز الاقتصاد الإعلامي ضمن الإطار الاقتصادي المحلي، من خلال تقديم سياسات محفزة وخدمات مبتكرة واستجابة سريعة لاحتياجات صناع الأفلام، بهدف تعزيز بيئة تنافسية وداعمة مواتية لنمو قطاع الإعلام المستدام. وقال الشحي: "نسعى إلى توفير بيئة إبداعية تمكن صناع الأفلام من تقديم محتوى عالمي يتماشى مع معايير المحتوى الإعلامي المعتمدة في الدولة، ويلبي تطلعات المجتمع الإماراتي المتنوع".
عروض سينمائية متنوعة تعكس التنوع الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة
وسلط الشحي الضوء على تنوع المحتوى السينمائي المتوفر في الإمارات، مشيراً إلى دوره في تلبية احتياجات مجتمع يضم أكثر من ٢٠٠ جنسية. وقال: "هذه الأرقام دليل على تنوع المحتوى السينمائي الذي نقدمه في الإمارات، والذي يلبي تطلعات مجتمع متنوع يضم أكثر من ٢٠٠ جنسية. إن السينما في الإمارات ليست مجرد وسيلة ترفيه، بل هي نافذة تعكس التنوع الثقافي لمجتمعنا، وتوفر منصة للتواصل بين الثقافات المختلفة التي تعيش في الدولة". ويبرز هذا المنظور الدور المحوري للسينما في عكس التنوع الثقافي في الإمارات وتعزيز التفاهم بين سكانها المتنوعين.
يضم قطاع السينما في الإمارات العربية المتحدة ٧٠٢ شاشة موزعة على ٧٢ موقعاً في جميع أنحاء الإمارات، مما يشير إلى النطاق الواسع وسهولة الوصول إلى التجارب السينمائية في جميع أنحاء البلاد. تضمن هذه الشبكة الواسعة أن يتمكن المقيمون والزوار على حد سواء من الاستمتاع بمجموعة واسعة من الأفلام، من الأفلام الرائجة إلى الأفلام المستقلة التي تمثل مجموعة واسعة من الثقافات ووجهات النظر.
وفي الختام، لا يلعب قطاع السينما في دولة الإمارات العربية المتحدة دورًا مهماً في اقتصاد الدولة فحسب، بل يعمل أيضاً كجسر ثقافي يربط بين المجتمعات المتنوعة من خلال قوة الفيلم. وبفضل الاستثمارات المستمرة والتركيز الاستراتيجي على التنوع والشمول، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تعزيز مكانتها كمركز عالمي للسينما، حيث تقدم مجموعة غنية من التجارب السينمائية لجمهورها متعدد الثقافات.
