"سموكي آيز".. تناول جريء لقصة تدور في شوارع القاهرة
عرض مهرجان عمّان السينمائي الدولي مؤخراً فيلماً بعنوان "سموكي آيز" يتعمق في قصة جريئة تدور أحداثها في شوارع القاهرة. وأعرب صناع الفيلم لـRT، عن أنه ليس من السهل صناعة فيلم يتحدث بجرأة عن أحد أكثر المواضيع حساسية في المجتمع، وهو الخطر الذي يحيط بالفتيات في شوارع القاهرة، خاصة إذا كانت ترغب في الحصول على لحظة حميمة صغيرة مع حبيبها في الشارع."
يهدف المخرج علي علي، المشهور بعمله في مجال الإعلان، إلى إثارة حوار مفتوح حول التحديات اليومية التي تواجهها الفتيات في القاهرة. كتبت شقيقته نانسي علي القصة قبل أربع سنوات، وأصبح الآن فيلمه القصير الأول. تم عرض الفيلم لأول مرة في مهرجان البحر الأحمر السينمائي وسيُعرض مرة أخرى في مهرجان عمان السينمائي الدولي.

استكشاف القاهرة من خلال الفيلم
يبدأ فيلم "Smokey Eyes" بنور، التي تلعب دورها ملاك بازيد، وهي تضع المكياج أثناء مشاهدة برنامج تعليمي على اليوتيوب حول كيفية تحقيق مظهر العيون الدخانية. وتستعد لموعد رومانسي مع حبيبها فيجو الذي يلعب دوره المطرب مروان موسى. ويشير الفيديو إلى أن الإطلالة المثالية تجعلها تبدو وكأنها كانت تبكي طوال الليل.
يستخدم علي علي خبرته الإعلانية الواسعة لالتقاط صور لشوارع القاهرة بكامل نطاقها - الجمال والقبح والعشوائية والمرح. كما يصور الرعب والصدمة النفسية التي قد تتعرض لها فتاة مصرية بسبب قبلة مسروقة في أحد الشوارع المظلمة. وهذا يعكس نيته استكشاف هذه المواضيع من خلال الفيلم.
تحديات التصوير في القاهرة
لطالما كان علي مفتونا بفكرة المدينة التي لا يتم فيها عرض الحب بين العشاق أو تصويره بحرية في الأماكن العامة. ووصفها بأنها "معاناة لا يمكن تصورها تصوير فيلم في القاهرة عن القاهرة الآن". ويؤكد هذا الشعور الصعوبات التي تواجهها أثناء الإنتاج.
يتتبع السرد رحلة نور وفيجو القصيرة عبر شوارع القاهرة وأماكنها الحميمة، والتي بلغت ذروتها بنهاية مأساوية لنور. لقد حققت مظهر Smokey Eyes المرغوب فيه لكنها تواجه عواقب وخيمة.
أبرز صانعو الفيلم أن إنشاء مثل هذا الفيلم كان أمرا صعبا بسبب موضوعه الحساس. وكان هدفهم تسليط الضوء على ما تواجهه الفتيات يوميًا في شوارع القاهرة مع ربطه بقضايا مجتمعية أوسع.
تعتبر قصة "سموكي آيز" بمثابة استكشاف بصري للقاهرة وتعليق على الوضع الحالي للمدينة. ويهدف إلى بدء محادثات حول الحريات الشخصية والقيود المجتمعية داخل المناطق الحضرية.
يقدم تصوير الفيلم لتجارب نور نظرة ثاقبة لتعقيدات التنقل بين الحب والأمان في القاهرة المعاصرة. ومن خلال هذه العدسة، يأمل علي علي في تعزيز التفاهم والحوار حول هذه القضايا الملحة.