فلسطين ضيف شرف "الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب ٢٠٢٤"
مع اقتراب موعد انعقاد الدورة الحادية عشرة لمهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، تستعد مؤسسة فن لاستضافة الحدث في سيتي سنتر الزاهية من ٦ إلى ١٢ أكتوبر. ويهدف هذا الحدث المهم، الذي تدعمه إمارة الشارقة ورؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، إلى الارتقاء بصناع السينما الناشئين من خلال عرض إبداعاتهم للعالم. وهذا يتماشى بسلاسة مع تطلعات الشارقة الثقافية. وسيضم المهرجان هذا العام مجموعة رائعة من ٩٨ فيلماً تم اختيارها بعناية من ١٨ دولة مختلفة، من أصل ١٨٣٤ فيلماً مقدماً من ٧٣ دولة. ويشكل المهرجان مناسبة خاصة لزيمبابوي، حيث تحتفل بمشاركتها الأولى، بينما يتم تكريم فلسطين كضيف شرف، مما يبرز التنوع الغني والعمق التاريخي للسينما الفلسطينية، وهي جزء حيوي من التراث السينمائي العربي.

ويحتفل المهرجان هذا العام بالسينما الفلسطينية على وجه الخصوص، تقديراً لتأثيرها العميق على المشهد السينمائي العربي منذ عشرينيات القرن العشرين. وتؤكد الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، المديرة العامة للمهرجان، على التزام المهرجان برعاية المواهب السينمائية المحلية والخليجية والعربية. ويشكل الحدث أرضاً خصبة للجيل القادم من صناع الأفلام العرب، ويدعم طموحاتهم ويشجع الابتكار في السينما. ويعد المهرجان بمجموعة متنوعة من الأفلام التي تعكس الحقائق والمجتمعات المتنوعة للتجربة الإنسانية، مما يؤكد دور المهرجان في الترويج لمجموعة واسعة من الأعمال السينمائية.
وتتجلى جاذبية المهرجان العالمية في نطاقه الواسع من الأفلام المميزة من دول مثل عُمان ومصر وفرنسا وإيران وروسيا والمملكة العربية السعودية وفلسطين وكوريا الجنوبية وإسبانيا وألمانيا. وستقدم منصة السجادة الخضراء أفلامًا حصرية مثل الفيلم الكويتي "عماكور" والإيطالي "المدربون" وفيلم "الأستاذ" من إخراج فرح نابلسي والفيلم المغامر "ديبلودوكس". وستقوم لجنة تحكيم مكونة من ١٨ مخرجاً وخبيراً مرموقاً بتحكيم الأفلام، وتغطي فئات تشمل أفلامًا من صنع الطلاب، وأفلامًا روائية قصيرة، وأفلامًا روائية قصيرة عربية، وأفلام رسوم متحركة قصيرة وروائية، وأفلامًا روائية طويلة، وأفلامًا من صنع الأطفال والشباب، وأفلامًا وثائقية.
ولا يسلط المهرجان الضوء على الإنجازات السينمائية فحسب، بل يعزز أيضاً الحوار والتعلم من خلال سوق أفلام تفاعلية. يقدم هذا الجزء فرصة فريدة لصناع الأفلام والمواهب الناشئة والطلاب لتقديم مشاريعهم والتواصل مع قادة الصناعة عبر جلسات نقاش مختلفة. وتتراوح الموضوعات من صناعة الأفلام المستقلة والانتقال من المسرح إلى السينما، إلى المؤثرات البصرية، والرسوم المتحركة، وتوزيع الأفلام، وإنتاج المحتوى العربي للأطفال والشباب، ومستقبل السرد الفلسطيني. ويضيف حضور ضيوف مرموقون، بما في ذلك المخرج الإماراتي عمر الملا والفنانة المصرية يسرا، إلى جاذبية المهرجان، مما يعد بتبادل غني للأفكار والخبرات.
وبالإضافة إلى عرض الأعمال السينمائية، يكرّم المهرجان سفراءه الذين يلعبون دوراً محورياً في إلهام الجيل الأصغر لاستكشاف وتقدير روائع السينما. وتؤكد هذه البادرة على التزام المهرجان بتنمية التقدير العميق للسينما بين الشباب والأطفال، وضمان النمو المستمر لصناعة السينما. ومن خلال هذه المساعي، يقف مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب كمنارة للتميز الثقافي والسينمائي، ويعزز بيئة حاضنة لصناع الأفلام وعشاق السينما على حد سواء.