المملكة تطلق مشروع تحويل الأدب السعودي إلى "مانجا"
في تعاون ملحوظ يمثل علامة فارقة في دمج الأدب التقليدي والسرد البصري المعاصر، تعاونت شركة المانجا العربية، التابعة للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)، مع هيئة الأدب والنشر والترجمة في المملكة العربية السعودية ووزارة الثقافة، وقد ولدت هذه الشراكة مشروعاً طموحاً يهدف إلى تحويل الأدب السعودي إلى قصة مانغا، وهي قصة كوميدية شعبية. انطلقت المبادرة بإطلاق "رسم العدم"، وهي ترجمة مانغا لرواية أشرف الفقيه، والتي ظهرت في عدد هذا الشهر من مجلة "مانغا" العربية وتطبيقها المخصص للقراء الشباب.
وسيقدم المشروع لاحقاً نسخ مانغا لـ"المسافر" لكندة جامبي، و"خواطر عابرة" لسلطان إياز، و"العناكب" للجوهرة الرمال، و"أعيش ذكرياتي" لغادة المرزوقي. وأعرب الدكتور محمد حسن علوان، الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، عن حماسه لهذا المشروع، مسلطاً الضوء عليه باعتباره أول خطوة لتحويل الروايات السعودية إلى فن المانجا. وأكد أهمية هذه المبادرة في الاستجابة للطلب المتزايد على صناعة المانجا في المملكة العربية السعودية وسد الفجوة بين الأدب الخيالي والمانجا.
ركزت معايير اختيار الروايات على الجودة، والملاءمة الموضوعية للتكيف البصري، وإمكانية التفاعل البصري، حيث قام فريق المانجا العربية بمراجعة أكثر من ١٠٠ رواية سعودية لتحديد خمس روايات تستوفي هذه المعايير. تستهدف الروايات المختارة في المقام الأول القراء الذين تزيد أعمارهم عن ١٥ عاماً، وتوفر نطاقاً واسعاً للاختيار. وكان عمق وتقنيات السرد والشخصية، إلى جانب إمكانية الاستمتاع البصري، محورياً في الاختيار النهائي.
وستكون التعديلات متاحة في الصيغ المطبوعة والرقمية لمجلة المانجا العربية، لتصل إلى قاعدة واسعة من القراء تضم أكثر من ٧.٥ مليون مستخدم على مستوى العالم وأكثر من ٢٢٠ نقطة توزيع في جميع أنحاء العالم العربي. تتميز النسخة المطبوعة بتوزيع يتجاوز ٤٠٠ ألف نسخة شهرياً. ويؤكد هذا المشروع الجهود المتضافرة لرعاية قطاع النشر وإقامة صناعة مستدامة تثري المشهد الثقافي والأدبي، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية لكلا الكيانين المتعاونين.
