السينما السعودية تترقب موجة جديدة من "المهرجانات السينمائية"
يجتمع تسعة وثلاثون مخرجاً سينمائياً سعودياً كل مساء في مدينة الخبر لحضور ورشة عمل بعنوان "إدارة المهرجانات السينمائية". وتعد هذه الفعالية التي تنظمها هيئة الأفلام التابعة لوزارة الثقافة جزءاً من برنامج "صناع الأفلام"، وتهدف إلى تزويد المواهب الوطنية بالمهارات اللازمة للتخطيط وتنظيم المهرجانات السينمائية في المملكة العربية السعودية.
المهرجانات المتخصصة
وفي حديثه عن المشاريع الرئيسية للورشة، سلط مقدم الورشة محمد قبلاوي الضوء على التركيز على المهرجانات السينمائية المتخصصة، حيث قدم المشاركون أفكاراً جديدة لمهرجانات مخصصة للأفلام الوثائقية أو القصيرة، وأكد على ضرورة أن يدير صناع الأفلام هذه المهرجانات للاستفادة من خبراتهم السينمائية.
ومن المقرر أن يقام مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في دورته الرابعة في ديسمبر، فيما اختتم مهرجان الفيلم السعودي دورته العاشرة في مايو الماضي. ورغم هذه الأحداث، يرى قبلاوي أن هناك مجالا لمزيد من المهرجانات. وأشار إلى أن المغرب يستضيف ٨١ مهرجاناً سينمائياً، متخصصاً ودولياً، وهو رقم كبير لكنه متناسب مع عدد سكانه.
المهرجانات السعودية
وأشار قبلاوي إلى أن السويد التي يبلغ عدد سكانها ١٠ ملايين نسمة لديها ٢٥٦ مهرجاناً، تتراوح بين الفعاليات الكبيرة والأنشطة الصغيرة في نهاية الأسبوع، وتحظى بدعم الدولة، معرباً عن أمله في أن يتكرر السيناريو نفسه في السعودية، حيث يمكن لكل مدينة استضافة مهرجان سينمائي نظرا للطفرة السينمائية الأخيرة والمشاركة الدولية في المهرجانات.
ومن المثير للاهتمام أن قبلاوي ذكر أنه في حين تستضيف جدة مهرجان البحر الأحمر السينمائي والمنطقة الشرقية مهرجان الفيلم السعودي، فإن الرياض تفتقر إلى مثل هذه الفعاليات. واقترح التركيز على الرياض بثلاثة مهرجانات سينمائية على الأقل ينظمها صناع أفلام محليون يفهمون جمهور المدينة.
رؤى الورشة
ووصف قبلاوي الورشة بأنها فريدة من نوعها في الوطن العربي، وتستهدف مديري المهرجانات والعاملين فيها (الدائمين أو المؤقتين) وصناع السينما المتحمسين، ولمس حماساً كبيراً بين المشاركين الحريصين على تأسيس مهرجانات جديدة تتماشى مع قطاع السينما المتنامي في المملكة العربية السعودية.
محمد قبلاوي منتج ومخرج وخبير سينمائي مخضرم يتمتع بخبرة واسعة في الإنتاج التلفزيوني والسينمائي، وقد أدار العديد من المشاريع وصناديق دعم الأفلام على مستوى العالم، ومؤخراً حصل على جائزة الصناعة الإبداعية من مالمو بالسويد لعام ٢٠٢٣، كما تم اختياره كشخصية العام للسينما العربية في مهرجان برلين ٢٠٢٢.
تقدم هذه الورشة تجربة تعليمية مكثفة حول إدارة المهرجانات السينمائية، حيث يكتسب المشاركون المهارات والمعارف الأساسية لتعزيز مشهد المهرجانات السينمائية في المملكة العربية السعودية.
وتشير الحماسة بين المشاركين إلى مستقبل مشرق لمهرجانات الأفلام السعودية. ومع التدريب والدعم المناسبين، يمكن لهؤلاء المخرجين أن يساهموا بشكل كبير في المشهد الثقافي في المملكة.
