من قلب أبوظبي... إطلاق فيلم "تتذكري" بحضور صناع العمل
شهد العرض الأول لفيلم "تتذكري" في الإمارات لحظة مهمة، حيث تم الكشف عنه في سينما فوكس ياس مول في أبوظبي. وقد استقطب الحدث اهتمام حشد متنوع، بما في ذلك نجوم الفيلم الرائدين، الممثلين السوريين نادين خوري وماهر صليبي، بالإضافة إلى مخرجة الفيلم ملاك منصورة. وقد أكد هذا التجمع من الصحفيين والشخصيات الإعلامية والمؤثرين على التأثير المتوقع للفيلم، الذي يتعمق في الصراعات الداخلية العميقة التي يواجهها الأفراد في مراحل الحياة المختلفة. "تتذكري" هو شهادة على الروح الإنسانية الدائمة، حيث يسلط الضوء على الرسالة التي مفادها أنه لا فوات الأوان أبداً لملاحقة الأحلام والشروع في رحلة اكتشاف الذات.
تحدثت المخرجة ملاك منصورة عن ارتباطها الشخصي بالموضوع الرئيسي للفيلم، مستلهمة من النساء في مجتمعها، ولا سيما والدتها، التي أكملت تعليمها العالي في وقت لاحق من حياتها. كان هدف منصورة من خلال فيلم "تتذكري" هو نسج قصة تستكشف التوتر بين التوقعات المجتمعية والتطلعات الشخصية والسعي إلى إعادة اكتشاف الذات.

من خلال شخصية ليلى، يوضح الفيلم إعادة إشعال المشاعر المفقودة، وهي قصة وجدتها منصورة ذات صدى عميق. وأوضحت منصورة: "أردت أن أروي قصة تمثل الصراع الداخلي الذي يعيشه كثير من الناس في التوفيق بين توقعات المجتمع وأحلامهم الشخصية والرغبة في إعادة اكتشاف الذات. في هذا الفيلم، كانت البطلة "ليلى" الوسيلة التي تمكنت من خلالها من إحياء شغفها القديم من خلال الحب".
مجموعة من المواهب والرؤى
وتحدث ماهر صليبي، الذي لعب دوراً محورياً في فيلم "تتذكري"، عن شغفه بالأفلام القصيرة وقدرتها على إيصال رسائل ذات معنى بشكل موجز. وكان تعاونه مع منصورة أول تجربة له مع المخرجة الشابة، التي أشاد برؤيتها الثاقبة والرسائل المقنعة التي تسعى إلى إيصالها. وقال صليبي: "أنا من محبي أفلام الشباب في صناعة السينما، وكانت تجربتي الأولى مع ملاك جميلة للغاية لأنها تحمل روح الشباب المليئة بالتحدي وتعرف جيداً ماذا تريد وما هي الرسائل التي تريد إيصالها، وأتمنى لها دوام النجاح".
تنمية السينما الإماراتية والعربية
وقد حظي إنتاج الفيلم بدعم شركة مشكاة للاستشارات الفنية، حيث أكدت الشريكة ريحانة الهاشمي على التأثير المتنامي للمرأة الإماراتية في الفنون. وأشارت الهاشمي إلى الدعم الشامل من الجهات التي مكن المرأة من التفوق في مختلف جوانب الإنتاج الفني، مما ساهم في تحقيق الهدف الأوسع المتمثل في إثراء المشهد السينمائي الإماراتي والعربي. وقالت الهاشمي: "نهدف من خلال مشكاة إلى تقديم أعمال تعكس الأصالة والهوية الثقافية العربية، مع التركيز على تطوير المحتوى الفني الذي يحمل رسالة ذات معنى ويعزز التجربة السينمائية الإماراتية والعربية".
كما ألقى عبد العزيز المناعي، وهو شريك في شركة مشكا، الضوء على الروح التعاونية التي تدعم عملية سرد القصص. فمن خلال استخدام نهج "غرفة الكتاب"، تعمل الشركة على تعزيز التآزر الإبداعي بين الكتاب، مما يضمن تقديم قصص تمثل الثقافة العربية بشكل أصيل وتجد صدى لدى الجماهير محلياً ودولياً. وأوضح المناعي: "مهمتنا هي تمثيل أصواتنا وثقافتنا بشكل أصيل في القصص التي نرويها. نحن واحدة من الشركات القليلة في المنطقة التي تعمل بمفهوم "غرفة الكتاب"، والذي يسمح بالتعاون بين العديد من الكتاب لإنشاء قصص أكثر تنوعاً وتكاملاً. هذه العملية التعاونية هي مفتاح لإنتاج قصص تلقى صدى لدى الجماهير محليًا وعالمياً".
باختصار، يمثل إطلاق فيلم "تتذكري" في الإمارات تلاقي الموهبة والرؤية والفخر الثقافي. وتمثل قصته، التي تتجذر في النمو الشخصي والسعي لتحقيق الأحلام، إلى جانب الروح التعاونية لصانعيه، معيارًا للمشاريع المستقبلية في صناعة السينما في المنطقة.