الأوسكار يطيل بعمر الممثلين... هكذا وجدت الدراسات
كشفت دراسة حديثة عن رؤى مثيرة للاهتمام حول العلاقة بين تحقيق الفوز بجائزة الأوسكار وزيادة متوسط العمر المتوقع بين الممثلين. ويتناول البحث، الذي أبرزه موقع روسيا اليوم وأجراه أكاديميون من جامعة تورنتو، معدلات بقاء ٢١١١ ممثلاً مرشحين لجائزة الأوسكار بين عامي ١٩٢٩ و٢٠٢٠، بما في ذلك أولئك الذين شاركوا الشاشة مع الأفراد المرشحين.
تكشف نتائج الدراسة عن تباين ملحوظ في متوسط العمر المتوقع بناءً على نجاح الأوسكار. ومن المتوقع أن يصل متوسط عمر الممثلين الذين فازوا بالجائزة المرموقة إلى ٨١.٣ عاماً. في المقابل، فإن متوسط العمر المتوقع لنظرائهم الذين تم ترشيحهم ولكنهم لم يفوزوا يبلغ ٧٦.٤ عاماً، بينما من المتوقع أن يعيش أولئك الذين ظهروا جنباً إلى جنب مع الممثلين المرشحين ولكن لم يتم ترشيحهم حتى ٧٦.٢ عاماً.
يقترح الباحثون وجود صلة بين نجاح الفوز بجائزة الأوسكار والبقاء على قيد الحياة، ملمحين إلى تأثير العوامل الصحية القابلة للتعديل عن الوضع المالي. تقول الدراسة، التي نُشرت في PLOS ONE، إن "الممثلين والممثلات الحائزين على جائزة الأوسكار يظهرون ارتباطاً إيجابياً بين النجاح والبقاء، مما يشير إلى أهمية العوامل الصحية السلوكية والنفسية أو غيرها من العوامل الصحية القابلة للتعديل والتي لا ترتبط بالفقر".
يعتمد هذا البحث على دراسات سابقة، بما في ذلك دراسة أجريت عام ٢٠٠٥، والتي افترضت أن الفائزين بجوائز الأوسكار يتمتعون بعمر أطول بحوالي أربع سنوات من أولئك الذين لم يفوزوا بها. تتكهن النتائج الأخيرة بأن المكانة الاجتماعية المرتبطة بفوز الأوسكار قد تلعب دوراً في تعزيز رفاهية الممثلين. ووفقاً للباحثين، فإن الفائزين هم أكثر ميلاً إلى تبني أسلوب حياة صحي، يتميز بنظام غذائي سليم، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وتجنب تعاطي المواد المخدرة.
وبينما تسلط الدراسة الضوء على الارتباط الغريب بين نجاح الأوسكار وطول العمر، يوضح الباحثون أن النتائج لا تدعو إلى دراسة التمثيل كوسيلة لتعزيز الصحة أو تشير إلى أن الجوائز تحمل مفتاح طول العمر على التدخل الطبي. وبدلاً من ذلك، فإن الهدف هو مواصلة استكشاف العوامل التي تساهم في متوسط العمر المتوقع.
