كم تقدر خسائر فيلم "Joker 2"؟
واجه الجزء الثاني من فيلم "جوكر" المرتقب بشدة، والذي يحمل عنوان "جوكر: جنون مشترك"، تحديات مالية كبيرة وردود فعل سلبية من النقاد، حيث فشل في الارتقاء إلى مستوى النجاح التجاري والإشادة التي حظي بها سابقه. وعلى الرغم من الإثارة التي سبقت إطلاقه، لم يتمكن الفيلم سوى من جمع 51.5 مليون دولار محلياً و165 مليون دولار عالمياً في أول أسبوعين، وهو ما يتناقض تماماً مع الأرباح المبكرة المثيرة للإعجاب للفيلم الأصلي والتي بلغت 96.2 مليون دولار في أمريكا الشمالية و248.4 مليون دولار عالمياً.
وفي النهاية، جمع فيلم "جوكر" الأول 335 مليون دولار محلياً وأكثر من مليار دولار عالمياً، مما وضع سقفاً مرتفعاً لم يصل إليه الجزء الثاني. وتشير التوقعات الحالية إلى أن "جوكر: جنون مشترك" سيختتم عرضه السينمائي بحوالي 65 مليون دولار في الولايات المتحدة وما بين 210 مليون دولار و215 مليون دولار عالمياً، مما يجعله أحد أقل أفلام دي سي كوميكس ربحًا في الآونة الأخيرة.

أدى ضعف أداء فيلم "Joker: Folie à Deux" إلى خسائر مالية كبيرة. تسلط التقارير من مصادر مختلفة، بما في ذلك مجلة Variety، الضوء على كفاح الفيلم لتغطية تكاليف إنتاجه الكبيرة البالغة 200 مليون دولار، إلى جانب 100 مليون دولار إضافية تم إنفاقها على التسويق والتوزيع. أثار عدم قدرة الفيلم على الوصول إلى 450 مليون دولار المطلوبة لتحقيق التعادل مخاوف بشأن جدواه المالية. كانت شركة Warner Bros قد صرحت في وقت سابق أن نقطة التعادل البالغة 375 مليون دولار كانت ممكنة. ومع ذلك، وسط هجوم المراجعات السلبية والانتقادات، يقدر المطلعون على الصناعة الآن أن الفيلم قد يخسر ما بين 150 مليون دولار إلى 200 مليون دولار خلال عرضه في دور العرض. يتكهن البعض بأن الخسائر قد تتجاوز علامة 200 مليون دولار، على الرغم من أن متحدثًا باسم Warner Bros دحض هذه الادعاءات، ووصفها بأنها مزاعم غير دقيقة تروج لها الشائعات.
تأثير النقد واستراتيجية الإصدار الرقمي
وقد تفاقم تأثير أداء الجزء الثاني بسبب الاستقبال النقدي الذي حظي به. فقد انخفضت درجة تقييم الجمهور للفيلم على موقع Rotten Tomatoes إلى 31%، وهو انخفاض كبير عن نسبة 89% التي حظي بها فيلم "جوكر" الأصلي. وعلاوة على ذلك، منح استطلاع CinemaScore لرواد السينما فيلم "جوكر: جنون مشترك" درجة D، مما يشير إلى رد فعل غير مواتٍ بشكل عام من الجمهور. وكان هذا الانحدار الصارخ في كل من النجاح التجاري والإشادة النقدية مصدر خيبة أمل للممثلين، وخاصة ليدي جاجا، التي ورد أنها وجدت صعوبة في معالجة ردود الفعل السلبية، مما أدى إلى مشاعر الإحباط والاستنزاف العاطفي.
رداً على الإقبال المخيب للآمال على شباك التذاكر والهدف من التخفيف من الخسائر المالية، اتخذت شركة الإنتاج قراراً مفاجئاً بتسريع الإصدار الرقمي للفيلم. من المقرر أن يصبح فيلم "Joker: Folie à Deux" متاحاً للشراء والمشاهدة على المنصات الرقمية، بما في ذلك Prime Video وAppleTV+ وVUDU، بدءًا من 29 أكتوبر. تعكس هذه الخطوة، التي تأتي قبل الجدول الزمني التقليدي للإصدار بشكل كبير، محاولة لاسترداد بعض استثمارات الفيلم من خلال المبيعات الرقمية، وسط توقعات بأن العرض السينمائي للفيلم قد لا يمتد لفترة أطول بسبب أدائه المخيب للآمال.
إن الصراعات المالية التي يواجهها فيلم "جوكر: جنون مشترك" تؤكد المخاطر المرتبطة بالإنتاجات الضخمة، وخاصة تتمات الأفلام الناجحة للغاية. إن الزيادة في ميزانية إنتاج تتمة الفيلم، والتي ترجع جزئياً إلى ارتفاع رواتب نجومه - 20 مليون دولار لواكين فينيكس، والمخرج تود فيليبس، و12 مليون دولار لليدي غاغا - مقارنة بميزانية الفيلم الأصلي المتواضعة البالغة 65 مليون دولار، لم تترجم إلى نجاح مماثل في شباك التذاكر.
ومع استمرار عرض الفيلم في دور العرض، بما في ذلك افتتاحه مؤخراً في الصين، لا يزال هناك إمكانية لتحقيق إيرادات إضافية، رغم أنه لا يزال يتعين علينا أن نرى كيف سيؤثر هذا على النتيجة المالية الإجمالية لشركة وارنر براذرز وامتياز "جوكر".
في الختام، يواجه فيلم "جوكر: جنون مشترك" طريقًا مليئاً بالتحديات، حيث شابته الخسائر المالية والاستياء من محبي الجوكر والنقاد والسينمائيين، وهو ما يمثل انحرافاً صارخاً عن التوقعات العالية التي وضعها سلفه. يشير التحول المبكر إلى الإصدار الرقمي إلى محور استراتيجي لإنقاذ ما تبقى من الإيرادات المحتملة للفيلم، وسط آمال في أنه قد يجد جمهوراً متقبلًا خارج قيود السينما.