الفيلم الفلسطيني "من المسافة صفر" في القائمة الطويلة لترشيحات جوائز الأوسكار
يشهد سباق الأوسكار لأفضل فيلم روائي عالمي في حفل توزيع جوائز الأوسكار السابع والتسعين حصول الفيلم الفلسطيني "من مسافة الصفر" على مكان في القائمة الطويلة، وهو اعتراف مميز يؤكد على النطاق العالمي والتأثير الذي تتمتع به السينما الفلسطينية. الفيلم، الذي أشرف عليه المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي ورشحته وزارة الثقافة الفلسطينية، عبارة عن مختارات مقنعة من ٢٢ فيلماً قصيراً من صنع مخرجين من غزة. توفر هذه الأفلام القصيرة توثيقًا حيًا للحياة في قطاع غزة بعد اندلاع الحرب في ٧ أكتوبر ٢٠٢٣.
وقد حظي فيلم "من مسافة صفر" بإعجاب الجماهير في مختلف أنحاء العالم، وتم عرضه في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية طوال عام ٢٠٢٤، بما في ذلك في الأردن ومصر وتونس والجزائر والسويد ورومانيا وإيطاليا وبريطانيا. ولم تقتصر رحلته عبر هذه المهرجانات على تضخيم رسالته فحسب، بل أكسبته أيضاً جوائز متعددة، مما أظهر القصص القوية التي يرويها مبدعوه.

وأعرب المنتج والمخرج الفلسطيني وسام موسى، المسؤول عن فقرة "فرح ومريم" ضمن الأنطولوجيا، عن فخره وامتنانه على حسابه الشخصي على فيسبوك، قائلاً: "فلسطين من بين الأفلام الخمسة عشر المرشحة لجائزة الأوسكار. مبروك لكل من شارك وعمل وكرس نفسه لـ (من مسافة صفر). نحن فخورون بالأب الروحي رشيد".
إن شرف إدراج فيلم "من مسافة صفر" ضمن القائمة الطويلة للجائزة المرموقة يسلط الضوء على ١٥ فيلماً تم اختيارها من بين مجموعة تضم ٨٥ فيلماً قدمتها دول حول العالم. ويضع هذا الترشيح الفيلم إلى جانب أفلام دولية من دول مثل البرازيل وكندا والدنمرك وجمهورية التشيك وفرنسا وألمانيا وأيسلندا وأيرلندا وإيطاليا ولاتفيا والنرويج والسنغال وتايلاند وبريطانيا. ولا يمثل هذا الإدراج إنجازاً كبيراً للسينما الفلسطينية فحسب، بل يؤكد أيضاً على الجاذبية العالمية والصدى الذي تتمتع به رواياتها.
ويتزايد الترقب للمرحلة التالية من المنافسة حيث من المتوقع الإعلان عن القائمة المختصرة في ١٧ يناير ٢٠٢٥. وستكون ذروة هذه الرحلة في حفل توزيع الجوائز، الذي سيقام في مسرح دولبي في لوس أنجلوس في ٢ مارس، حيث سينتظر صناع الأفلام وعشاق السينما من جميع أنحاء العالم بفارغ الصبر الحكم النهائي.
يمثّ فيلم "من مسافة صفر" شهادة على قدرة صناع الأفلام الفلسطينيين على الصمود والإبداع. ويؤكد اعتراف العالم به على منصة دولية مثل جوائز الأوسكار على قوة السينما في تجاوز الحدود ورواية القصص التي تلقى صدى لدى الجماهير في مختلف أنحاء العالم. وتشكل رحلة الفيلم من الفكرة إلى المسرح العالمي مصدر فخر وإلهام، إذ ترمز إلى الروح الدائمة والموهبة التي يتمتع بها أولئك الذين يقفون وراء إبداعه.