على خطى يوسف شاهين وعاطف الطيب... مخرجة مصرية تنافس في "مهرجان كان" لأول مرة
من المقرر أن تعرض المخرجة المصرية هالة القوصي فيلمها الطويل "شرق ١٢" في مهرجان كان السينمائي، وهو الحدث الذي يمثل علامة فارقة في مسيرتها الفنية. تم اختيار الفيلم لقسم "نصف شهر المخرجين"، اعترافاً بالرؤية الفريدة التي يجلبها المخرجون إلى المشهد السينمائي. ويضع هذا التكريم القوصي إلى جانب صانعي الأفلام المصريين المشهورين مثل يوسف شاهين ويسري نصر الله، مما يسلط الضوء على مكانتها الناشئة في مجتمع السينما الدولي.
"الشرق ١٢" ليس مجرد فيلم؛ إنه رحلة سردية تستكشف صراع الأجيال بين تطلعات الشباب وتوقعات كبارهم. تدور أحداث الفيلم في مكان وزمن غير محددين، حيث يتعمق الفيلم في رغبات الشباب للهروب من ظروفهم الحالية، ويواجهون مقاومة من الجيل الأكبر سناً. تم إحياء هذه القصة من خلال إنتاج هولندي-مصري-قطري مشترك، يستخدم صوراً خام بالأبيض والأسود لنقل جوهر تعتقد القوصي أنه سيتردد صداه لدى الجماهير لسنوات قادمة.
تم تصوير الفيلم بالخام الأبيض والأسود، ليكون أول فيلم يصور بهذه التقنية منذ ١٠ سنوات. واجه المشروع العديد من التحديات، بدءاً من استخدام المعدات القديمة وحتى التغلب على العقبات في معالجة الأفلام بسبب ندرة المواد الكيميائية الضرورية. بالإضافة إلى ذلك، واجه فريق الإنتاج تأخيرات في الحصول على تأشيرات السفر إلى فرنسا، وهي خطوة أساسية للمشاركة في مهرجان كان السينمائي. على الرغم من هذه العقبات، نجحت القوصي ومدير التصوير في الوصول إلى المهرجان، مما يؤكد التزامهما بفنهما أكثر من النجاح التجاري.
ويتجلى تفاني القوصي في حرفة صناعة الأفلام في استعدادها لتحمل هذه التحديات من أجل التعبير الفني. يمثل "شرق ١٢" سنوات من حياتها قضتها في مشروع يتجاوز الدوافع المالية، ويهدف بدلاً من ذلك إلى ترك تأثير دائم على مشاهديه. ومن المقرر أن يُعرض الفيلم في أربعة عروض في المهرجان، تليها جولة في فرنسا وظهور في مهرجانات سينمائية دولية أخرى. ومع عروض التوزيع المطروحة بالفعل، من المتوقع أن يصبح فيلم "شرق ١٢" للمخرجة القوصي إضافة مميزة إلى المشهد السينمائي العالمي، مما يعزز مكانتها كمخرجة تتمتع بموهبة ورؤية استثنائية.
