فيلم "الملحد" يثير الجدل قبل موعد عرضه
أثار الإعلان مؤخراً عن طرح فيلم "الملحد" للمخرج إبراهيم عيسى جدلاً كبيراً. ومن المقرر أن يصل الفيلم إلى دور العرض في ١٤ أغسطس بعد تأجيله لأكثر من عامين. وشهدت منصّات التواصل الاجتماعي دعوات لمقاطعة الفيلم، حيث ادعى منتقدوه أنه يقوض القيم الدينية والأخلاقية. وعلى الرغم من هذه الادعاءات، ظلّ صناع الفيلم صامتين.
وقال مسؤول في هيئة الرقابة على المصنفات الفنية لـ"الشرق" إن الفيلم تمت الموافقة على عرضه منذ سبتمبر الماضي. وكان التأخير بسبب قرار الشركة المنتجة وليس لقضايا الرقابة. وأوضح المصدر أن "الفيلم لم يواجه أزمة كبيرة داخل الرقابة كما يُشير البعض، وإنما كانت هناك بعض الملاحظات متعلقة بتفاصيل معينة، وصُنّاع العمل تفهموا الأمر واستجابوا لتعديلها، وبعدها حصل الفيلم على موافقة الرقابة دون أي مشاكل."
الجدل الدائر حول "الملحد"
وأبدى المصدر استغرابه من ردود الفعل العنيفة التي تعرضت لها الرقابة بسبب موافقتها على فيلم "الملحد". وأشار إلى أن المنتقدين يهاجمونهم رغم عدم معرفتهم بأي تفاصيل عن القصة. ""هؤلاء كانوا يهاجمون الرقابة في وقت سابق، ويتهموننا بأننا ضد حرية الإبداع، والآن يهاجموننا أيضاً بحجة حرية الإبداع!!".
ويعكس الموقف ما حدث مع الفنانة منى زكي في مسلسل “تحت الوصاية”. وقبل إطلاقه، واجه انتقادات ودعوات للمقاطعة بسبب مزاعم عن إهانة الحجاب. ومع ذلك، بمجرد بثه، تم الاعتراف به باعتباره عملاً مهماً يعالج قضايا اجتماعية مهمة.
تفاصيل الفيلم والإنتاج
تدور أحداث فيلم "الملحد" حول يحيى الذي نشأ في أسرة متدينة مع أب رجل دين صارم. يواجه يحيى أزمة حياتية تؤدي به إلى الإلحاد، مما يسبب اضطراباً داخل عائلته ويؤدي إلى صراعات ومحاولات عديدة لاغتياله. يستكشف الفيلم أيضاً قضايا اجتماعية أخرى إلى جانب الإلحاد.
بدأ التصوير في عام ٢٠٢١ وانتهى في عام ٢٠٢٢. ثمّ واجه الفيلم تحديات الرقابة قبل أن يحصل أخيراً على الموافقة للإصدار العام بتصنيف عمري ١٦+ "للبالغين فقط". الفيلم من إخراج محمد العدل، ويشارك في بطولته أحمد حاتم، ومحمود حميدة، وحسين فهمي، وصابرين، وشيرين رضا، ونجلاء بدر، وتارا عماد.
وحث المصدر الجمهور على عدم الحكم على الفيلم قبل الأوان. وقال إنه يجب على الناس مشاهدته أولاً قبل تكوين الآراء: "لا يوجد أي مبرر للهجوم في الوقت الحاضر".
يسلط الجدل الدائر حول "الملحد" الضوء على التوترات المستمرة بين التعبير الإبداعي والأعراف المجتمعية. ومع استمرار المناقشات عبر الإنترنت، ينتظر الكثيرون صدوره لتكوين آرائهم الخاصة بناءً على محتواه الفعلي بدلاً من التكهنات.
