شركة موز تدفع ٣٨ مليون دولار لتعاونها مع مسلحين في كولومبيا
قضت محكمة اتحادية في فلوريدا بأن شركة "شيكيتا براندز"، وهي شركة أمريكية رائدة في مجال الموز، يجب أن تدفع ٣٨.٣ مليون دولار لأسر ١٦ فرداً قتلوا على يد جماعة مسلحة يمينية تمولها الشركة خلال الحرب الأهلية في كولومبيا. يمثل هذا القرار أول حالة يتم فيها إدانة شركة أمريكية خاصة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في دولة أخرى.
سابقة قانونية هامة
وهذا الحكم هو أيضاً الأول من نوعه من قبل محكمة اتحادية أمريكية تدين شركة موز كبرى في قضايا مستمرة مماثلة. ووجدت المحكمة أن تشيكيتا براندز مسؤولة عن تمويل قوات الدفاع الذاتي المتحدة في كولومبيا، وهي جماعة متهمة بقتل الآلاف خلال الصراع. وصرح ماركو سيمونز، المستشار العام لمنظمة EarthRights International، بأن "هذا الحكم يبعث برسالة قوية إلى الشركات في كل مكان: إن تحقيق الأرباح من خلال انتهاكات حقوق الإنسان لن يمر دون عقاب".
رد تشيكيتا
وأصدرت شركة تشيكيتا براندز، ومقرها فلوريدا، بيانا أعربت فيه عن موقفها: "لقد كان الوضع في كولومبيا مأساويا بالنسبة للكثيرين. ومع ذلك، فإن هذا لا يغير اعتقادنا بأنه لا يوجد أساس قانوني لهذه الادعاءات". واعترفت الشركة بدفع ١.٧ مليون دولار للجماعة المسلحة بين عامي ١٩٩٧ و٢٠٠٤، زاعمة أن ذلك تم حرصاً على سلامة موظفيها وعملياتها.
الجدل ورد الفعل
أثار الحكم جدلاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تساءل الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو عن سبب تمكن نظام العدالة الأمريكي من إدانة الشركة بينما لم يتمكن النظام القضائي في كولومبيا من ذلك. وسلط الرئيس بيترو الضوء على اتفاق السلام لعام ٢٠١٦ الذي يدعو إلى إنشاء محكمة لكشف الحقائق المتعلقة بالنزاع. ونشر قائلاً: "اتفاقية السلام ٢٠١٦ تدعو إلى إنشاء محكمة لكشف الحقائق القضائية، فلماذا لا تكون لدينا واحدة؟".
أصل القضية
ويأتي القرار بعد محاكمة استمرت ستة أسابيع ويومين من المداولات. رفعت منظمة EarthRights International القضية في الأصل في يوليو ٢٠٠٧، وانضمت إليها لاحقًا عدة قضايا أخرى. وفي عام ٢٠٠٧، أقرت تشيكيتا براندز بأنها مذنبة في تهمة جنائية أمريكية تتعلق بالمشاركة في معاملات مع منظمة إرهابية أجنبية، ووافقت على دفع غرامة قدرها ٢٥ مليون دولار.
