انطلاق الدورة الثامنة لمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة
انطلق مهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة في مصر، بدورته الثامنة، يوم أمس السبت، بعرض مجموعة متنوعة من ٧٦ فيلماً، باختيارات متنوعة من الأفلام الطويلة أو القصيرة. ومن أبرز المشاركات الفيلم التونسي "بنات ألفة" للمخرجة كوثر بن هنية. لم يتم إدراج هذا الفيلم تحديداً، المستوحى من قصة حقيقية، في القائمة المختصرة لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم عالمي في يناير فحسب، بل حصل أيضاً على العديد من الجوائز في العديد من المهرجانات العربية والدولية المرموقة.
وتم خلال حفل افتتاح المهرجان تكريم عدد من الشخصيات البارزة لإسهاماتهم في مجال السينما. ومن بين هؤلاء الممثلة المصرية غادة عادل، والمخرجة هالة خليل، والمحررة منى الصبان، إلى جانب الممثلة الفنلندية ألما بويستي. لكن مشاركة بويستي كانت قصيرة، حيث عادت إلى بلادها بعد وقت قصير من وصولها إلى القاهرة بسبب ظروف طارئة.
وعرضت السفيرة ميرفت التلاوي، رئيسة مجلس أمناء المهرجان، رؤيتها للمداولات التي تواجهها إدارة المهرجان بشأن الجدول الزمني في ظل الصراع الدائر في قطاع غزة. وفي نهاية المطاف، تم اتخاذ القرار بالمضي قدماً كما هو مخطط له لتكريم غزة وشعبها، وتأكيد رسالة المهرجان المتمثلة في السلام والمحبة بين الشعوب.
ويشهد المهرجان، الذي يستمر حتى ٢٥ أبريل المقبل، تشكيلة قوية تضم ١٠ أفلام في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، و٢٠ في مسابقة الأفلام القصيرة، وأربعة في مسابقة الأفلام المصرية، و١٠ في مسابقة "أفلام ذات تأثير". هذه الفئة الأخيرة هي جهد تعاوني مع وزارة التضامن الاجتماعي. بالإضافة إلى ذلك، يستضيف المهرجان ندوة بعنوان "الأفلام الفلسطينية من مسافة الصفر"، مركزةً على الموجة الجديدة من السينما الفلسطينية في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر الماضي.
وتتمتع الأفلام التونسية، التي تم الاحتفال بها كضيف الشرف، بتسليط الضوء بشكل خاص من خلال قسم مخصص يضم خمسة أفلام قصيرة. وتم تعيين المحررة التونسية كاهنة عطية رئيسةً للجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة. كما تم تكريم الممثلة والمنتجة هند صبري كإحدى رائدات السينما التونسية. وتحدث صبري عن أهمية المناسبة، ووجهت التحية للمخرجة الراحلة مفيدة التلاتلي، التي عملت معها في فيلم "صمت القصور" عام ١٩٩٤، في إشارة إلى الفيلم الافتتاحي للمهرجان للمخرجة كوثر بن هنية.
لا تسلط دورة هذا العام الضوء على التنوع الغني والمواهب في مجال السينما النسائية فحسب، بل تعمل أيضاً كمنصة للتبادل الثقافي والحوار. من خلال الاحتفال بالمساهمات الفنية للمرأة في صناعة السينما، يؤكد مهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة التزامه بتعزيز التفاهم والسلام من خلال لغة السينما العالمية.
