بالتعاون مع مهرجان القاهرة السينمائي الدولي... إطلاق مبادرة "آرت 74" بنجاح كبير
في قلب المشهد الثقافي المزدهر في مصر، برزت مبادرة ART74 كمبادرة رائدة، تعمل على تعزيز التقارب الفريد بين عالمي السينما والفنون البصرية. انطلقت المبادرة بالتزامن مع مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الخامس والأربعين في ١٤ نوفمبر، وبدعم من وزارة الثقافة المصرية، بهدف إثراء المشهد الفني من خلال سلسلة من المعارض والمناقشات وورش العمل. وقد افتتح هذا البرنامج الطموح بمجموعة من الفعاليات التي استمرت أسبوعاً كاملاً، بدءاً بمعرض فني آسر في دار الأوبرا المصرية، والتي استضافت أيضاً حلقة نقاشية أولية بعنوان "مرآة مصر: الهوية من خلال عدسة خيري بشارة".
وقد شهد العرض الأول للمبادرة مشاركة أكثر من ٥٠ فناناً عرضوا أعمالهم عبر خمسة معارض في ثلاثة مواقع مختلفة داخل دار الأوبرا المصرية - قاعة صلاح طاهر، وقاعة الباب، وقاعة الهناجر. وتبع ذلك على الفور معرض آخر في سينما راديو بوسط القاهرة، مع العرض النهائي الذي أقيم بالشراكة مع حي التصميم بالقاهرة (CDD). تميزت أحداث اليوم الافتتاحي بجولة خاصة للفنانين وكبار الشخصيات، بما في ذلك السفير البرازيلي في مصر بولينو فرانكو دي كارفاليو والمستشارة الثقافية التشيكية في مصر تيريزا سفاسكوفا، بقيادة مؤسسي ART74 في دار الأوبرا المصرية وسينما راديو.

واستمر الحوار بين السينما والفنون البصرية من خلال ندوات نقاشية مختلفة، حيث ناقشت الندوة الأولى، التي شارك فيها المخرج السينمائي خيري بشارة، والممثلة آية طارق، والمخرجة السينمائية هيا خيرت، ورئيس مجلس إدارة شركة جيميني أفريقيا عدلي توما، هوية مصر من خلال عدسة بشارة. كما أقيمت ندوة أخرى مهمة بعنوان "تأثير الفن المعاصر على السينما"، في ١٦ نوفمبر، حيث استكشفت الترابط بين السرد البصري عبر وسائل الإعلام المختلفة. وشارك في الندوة الدكتور أحمد السراجي، عميد كلية الفنون والتصميم بالجامعة البريطانية في مصر، وعدد من الفنانين والمحترفين السينمائيين البارزين.
ولإضافة بعد عملي للمبادرة، تم الإعلان عن ورشة عمل حول أساسيات رسم القصص المصورة للأفلام، حيث من المقرر أن تقام الدورة يومي ٢٠ و٢١ نوفمبر في حي التصميم بالقاهرة. وتهدف هذه الورشة، التي يقودها إسماعيل يوسف، الأستاذ المساعد بالجامعة البريطانية في مصر، إلى ربط المعرفة النظرية بالخبرة العملية، وتوسيع فهم المشاركين للأفلام والقصص المصورة.

تأسست ART74 على يد هبة المعاز وسحر بحيري، بهدف إيجاد مساحة تذوب فيها الحواجز بين التخصصات الفنية المختلفة. ولا تقدم المبادرة منصة للتركيبات الغامرة والعروض المتعددة الوسائط فحسب، بل إنها تدعو الجمهور أيضاً إلى الحوار، وتشجع على المشاركة العميقة في الفنون. ومن خلال دمج عناصر السرد السينمائي في معارضها، تدعو ART74 الحضور إلى رحلة استكشافية، وتطمس الخطوط الفاصلة بين المبدع والمشاهد.
في إطار التزامها بتعزيز الفرص التعليمية في مجال الفنون، نظمت مؤسسة ART74 المزيد من ورش العمل والدورات التدريبية التي تهدف إلى إثراء المهارات والمعارف الفنية. وتؤكد هذه الجهود على التزام المبادرة ليس فقط بعرض الفن بل والمساهمة بشكل فعال في تطوير المشهد الثقافي والفني في مصر.

ومع استمرار ART74 في نسج نسيج من السرديات البصرية والحكايات السينمائية، فإنها تقف كشهادة على التقاطع النابض بالحياة بين السينما والفنون البصرية. ومن خلال نهجها المبتكر في المشاركة الثقافية، لا تسلط ART74 الضوء على التراث الغني والحاضر الديناميكي للفن المصري فحسب، بل تمهد الطريق أيضًا للتعاون المستقبلي الذي يعد بإثراء المشهد الفني العالمي بشكل أكبر.