٧ أفلام عربية في سباق الأوسكار لهذا العام
لأول مرة في التاريخ، تم تحقيق إنجاز كبير في صناعة السينما العربية حيث تقدمت سبع دول عربية بأفلامها لفئة أفضل فيلم أجنبي في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ٩٦ المقرر عقده في مارس ٢٠٢٤. هذا العدد غير المسبوق من المشاركات من الدول العربية العالم يسلط الضوء على التطور المزدهر في قطاع السينما الإقليمي، ويسلط الضوء على تأثيره المتزايد على المشهد السينمائي العالمي.
شكلت كل دولة من هذه الدول لجاناً مكلفة باختيار أفلامها الأولى لعام ٢٠٢٣ لتمثيلها في أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة في الولايات المتحدة. تلخص هذه الأفلام، القادمة من تونس ومصر والمغرب وفلسطين والأردن واليمن والعراق، مجموعة غنية ومتنوعة من المواضيع، بدءاً من الصراعات الشخصية والقضايا المجتمعية إلى الروايات المؤثرة حول الهوية والقدرة على الصمود.
المشاركة التونسية: "بنات ألفة"
فيلم "بنات ألفة" من إخراج كوثر بن هنية، الذي يمتد بين الفيلم الوثائقي والدراما، يحكي قصة حقيقية مقنعة لامرأة تونسية وبناتها الأربع اللاتي يعانين من الفقر، مما يؤدي إلى تورط البنات في أعمال متطرفة. لقد ترك الفيلم بالفعل بصمته على الساحة الدولية، حيث تنافس في مسابقة السعفة الذهبية المرموقة في مهرجان كان السينمائي وحصل على ثلاث جوائز.
منافس مصري: "فوي فوي فوي!"
"فوي فوي فوي!" فيلم روائي طويل من إخراج عمر هلال، ويقدم قصة فريدة حيث يتظاهر حارس أمن بإعاقة بصرية للانضمام إلى فريق كرة قدم للمكفوفين والتخطيط لهروبه إلى الخارج. الفيلم من بطولة محمد فراج وبيومي فؤاد ونيللي كريم، ويقدم مزيجاً من الدراما والفكاهة.
مشاركة مغربية: "كذب أبيض"
يقدم فيلم "كذب أبيض" لأسماء المدير رحلة شابة لاكتشاف الذات بدأتها صورة طفولتها، مما دفعها إلى كشف أسرار عائلتها. الفيلم، الذي حاز على الإشادة في مسابقة "نظرة ما" في مهرجان كان السينمائي، يتعمق في موضوعات الهوية والحقيقة.
مساحة فلسطينية: "وداعاً طبريا"
"وداعاً طبريا" للمخرجة لينا سوالم هو فيلم وثائقي يركز على استكشاف المخرجة لجذورها وعلاقتها بوالدتها عند عودتها إلى مسقط رأسها. وباستخدام لقطات أرشيفية، تم عرض الفيلم في مهرجان البندقية السينمائي.
السباق الأردني: "إن شاء الله ولد"
تدور قصة أمجد الرشيد في فيلم "إن شاء الله ولد" حول كفاح امرأة من أجل الحفاظ على بيتها بعد وفاة زوجها المفاجئة. وقد نال الفيلم استحساناً في مهرجاني كان والبندقية السينمائيين الدوليين.
ترشيح يمني: "المرهقون"
يصور فيلم "المرهقون" لعمر جمال سعي زوجين للحفاظ على الحياة الطبيعية لأطفالهما وسط التجارب الشخصية. فاز الفيلم، الذي اشتهر بقصته المؤثرة، بجائزة الجمهور في مهرجان برلين السينمائي.
الفيلم العراقي: "جنائن معلقة"
يتتبع فيلم "جنائن معلقة" للمخرج أحمد ياسين دراجي رحلة صبي يبلغ من العمر ١٢ عاماً يكتشف دمية أمريكية في مكب النفايات، مما يضعه على طريق البقاء والأمل. حازت هذا الفيلم الروائي على جوائز في مهرجان البندقية السينمائي ومهرجان البحر الأحمر.
إن اختيار هذه الأفلام لترشيحها لجوائز الأوسكار لا يظهر التنوع الغني والموهبة داخل المشهد السينمائي العربي فحسب، بل يدل أيضاً على الاعتراف والتقدير المتزايدين للسينما العربية عبر المنصات العالمية. ومن خلال قصصها الفريدة وتعبيرها الفني، تساهم هذه الأفلام في فهم وتقدير أوسع لتعقيدات وثراء الثقافة العربية والقضايا المجتمعية.
