جواهر بنت عبدالله القاسمي: "الشارقة السينمائي" مساحة تعليمية في السينما للأطفال والشباب
صرّحت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مدير عام مؤسسة "فن" ومهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، بتصريح مؤثر، حيث أكدت أن الهدف الأساسي للمهرجان هو تعزيز تطلعات وأفكار العقول الشابة مع توفير منصة تعليمية وتفاعلية لهم لاستكشاف عالم السينما. وتسلط تصريحاتها الضوء على التزام المهرجان برعاية المواهب السينمائية للأطفال والشباب، وتؤكد على دوره كمحفز لصانعي الأفلام الطموحين.
وقد اختار المهرجان هذا العام تكريم السينما الفلسطينية، وعرض تراثها الغني وتقاليدها وإبداعات شعبها. ويشكل اختيار الشيخة جواهر لتسليط الضوء على السينما الفلسطينية جهداً مقصوداً لإثراء الوعي الثقافي لدى جمهور المهرجان من الشباب. وسيتم عرض أفلام مثل "الأستاذ" لفرح النابلسي، و"السبع موجات" للمخرجة أسماء بسيسو، ومجموعة مختارة من الأفلام القصيرة الفلسطينية، مما يمنح الحضور لمحة عن التاريخ والثقافة الفلسطينية من خلال عدسة صناع الأفلام.

التعليم والثقافة السينمائية العالمية
وأشارت الشيخة جواهر القاسمي إلى أن مشاركة أكثر من ٩٠ فيلماً من أكثر من ٧٠ دولة تضيف قيمة ثقافية هائلة للمهرجان، حيث يتيح هذا التنوع للحضور فرصة الانغماس في ثقافات مختلفة والتعلم من تجارب صناع الأفلام العالميين، كما يعمل المهرجان كبوتقة تنصهر فيها الثقافة السينمائية، من خلال عروض الأفلام والمناقشات والمقابلات مع المخرجين وشركات الإنتاج.
ويلتزم المهرجان بتعزيز الثقافة السينمائية داخل الإمارات، ويعمل كجسر بين صناع الأفلام الشباب وشركات الإنتاج. ويهدف المهرجان من خلال تقديم برامج العرض والدورات التدريبية وجلسات النقاش إلى دعم قطاع السينما الناشئ. وأعربت الشيخة جواهر عن أملها في توسيع دعم المهرجان لصناع الأفلام الشباب، مؤكدة على دوره كمنصة لعرض الأفلام الموجهة للأطفال والشباب.
التكيف مع تطور السينما العالمية
وأكدت الشيخة جواهر القاسمي أن المهرجان يحرص على مواكبة التغيرات السريعة التي يشهدها قطاع السينما العالمي، حيث يواصل المهرجان في عامه الحادي عشر التكيف مع التطورات التكنولوجية واهتمامات الجيل الأصغر سناً. ومن خلال ورش العمل والمقابلات وفرص المناقشة، يهدف المهرجان إلى تزويد الشباب بالمعرفة والمهارات اللازمة للتنقل في مستقبل صناعة الأفلام.
كما قدمت الشيخة جواهر نصائح للشباب الراغبين في خوض غمار عالم السينما، وحثتهم على التعامل مع صناعة الأفلام بأفكار أصلية، وأكدت لهم دعم المهرجان لهم في إيجاد الفرص والموارد، وأكدت على أهمية طرح وجهات نظر جديدة وتجنب الكليشيهات، وتشجيع الجيل الجديد على سرد قصصهم بطرق فريدة.
وبالإضافة إلى عروض الأفلام، أطلق المهرجان العديد من المسابقات في مختلف الفئات، بما في ذلك أفلام الطلاب، والأفلام القصيرة والطويلة، والأفلام الوثائقية، والأفلام التي يصنعها الأطفال والشباب، وأفلام الرسوم المتحركة. ولا يبرز هذا الجانب التنافسي من المهرجان مواهب صناع الأفلام الشباب فحسب، بل يوفر لهم أيضًا منصة لتلقي التقدير على أعمالهم.
وفي الختام، يظل مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب بمثابة منارة لدعم صناع الأفلام الشباب، حيث يوفر لهم الأدوات والفرص لاستكشاف أحلامهم السينمائية. ومن خلال جهوده الدؤوبة لإثراء الوعي الثقافي والتكيف مع المشهد السينمائي العالمي المتطور، يواصل المهرجان إلهام وتثقيف الجيل القادم من صناع الأفلام.