منظمة الصحة العالمية تعرب عن قلقها البالغ إزاء انتقال فيروس أنفلونزا الطيور H5N1 إلى البشر
أعربت منظمة الصحة العالمية مؤخرا عن "قلقها البالغ" إزاء انتشار فيروس أنفلونزا الطيور (H5N1) بين البشر، بعد تفشيه بين الحيوانات. وقد أدت هذه السلالة من فيروس الأنفلونزا، التي بدأت تؤثر على الدواجن في عام ٢٠٢٠، إلى وفاة الملايين وتم العثور عليها الآن في مجموعة من الأنواع الجديدة بما في ذلك الأبقار والقطط والفقمات. وقد أثار هذا التطور قلق خبراء الصحة، مما أثار مخاوف من زيادة انتشار المرض إلى البشر.
أحد الأسباب الرئيسية للقلق التي أبرزتها منظمة الصحة العالمية هو احتمال "ارتفاع معدلات الوفيات بشكل غير عادي" إذا أصبح الفيروس خارج نطاق السيطرة. وشدد جيريمي فارار، كبير العلماء في منظمة الصحة العالمية، على الطبيعة المتطورة للفيروس خلال مؤتمر صحفي في جنيف، مشيراً إلى الاتجاه المثير للقلق المتمثل في تكيف الفيروس لإصابة البشر بسهولة أكبر. وعلى الرغم من عدم وجود دليل حالي على انتقال العدوى من إنسان إلى آخر، فإن معدل فتك الفيروس يبرز بمعدل وفيات يبلغ ٥٢٪، مع تسجيل ٤٦٣ حالة وفاة من أصل ٨٨٩ حالة إصابة بشرية منذ بداية عام ٢٠٢٣ إلى الأول من أبريل.
ومما يزيد من إلحاح الأمر حدوث حالة حديثة في تكساس، حيث أصيب أحد الأشخاص بفيروس H5N1 بعد تعرضه لحليب الماشية المصاب. وهذه هي الحالة الثانية فقط للعدوى البشرية في الولايات المتحدة والأولى التي تُعزى إلى الاتصال بحيوان ثديي مصاب. ودعت منظمة الصحة العالمية إلى زيادة المراقبة لرصد العدوى البشرية عن كثب، وهو ما سيكون حاسماً للتكيف مع الفيروس.
وسلّط فارار الضوء على الجهود الجارية لتطوير لقاحات وعلاجات لفيروس H5N1. وشدّد على أهمية الاستعداد العالمي لتشخيص الفيروس وضرورة الوصول العادل إلى اللقاحات والعلاجات ووسائل التشخيص. ويهدف هذا النهج الاستباقي إلى ضمان قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة بسرعة في حالة بدء انتشار الفيروس بين البشر.
إن الزيادة في عدد الحيوانات المعرضة للإصابة بفيروس H5N1، بما في ذلك تلك المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالبشر، تمثل خطراً كبيراً في أن يجد الفيروس مضيفاً جديداً. وتؤكد دعوة منظمة الصحة العالمية للعمل على الحاجة الماسة للتعاون العالمي في مراقبة هذا الفيروس المدمر المحتمل والتأهب له ومكافحته.
