سائحون خارج كوكب الأرض... "فيرجن غالاكتيك" ترسل أول سائحيها إلى الفضاء
في يوم الخميس، حققت شركة فيرجن غالاكتيك إنجازاً مهماً بإطلاق رحلتها السياحية الافتتاحية إلى الفضاء، مما يمثل لحظة محورية للمشروع الذي بدأه ريتشارد برانسون في عام ٢٠٠٤. وشهدت الرحلة ثلاثة مدنيين، جون جودوين (٨٠ عاماً)، وكيشا شاهاف (٤٦ عاماً)، وابنتها أناستاسيا مايرز (١٨ عاماً)، تجربة فترة وجيزة من انعدام الوزن على متن مركبة فيرجن الفضائية. حدث هذا الحدث بعد ٤٥ دقيقة من الإقلاع، حيث انبهروا بالأرض أدناه والفضاء اللامتناهي وراءه من خلال نوافذ المركبة.
خلال إقامتهم القصيرة في الكون، صعدت المركبة الفضائية إلى ما يزيد عن ٨٠ كيلومتراً (٥٠ ميلًا) فوق الأرض، ووصلت إلى نقطة حيث بالكاد يمكن ملاحظة تأثير الجاذبية. "لقد أصبحوا رسمياً رواد فضاء. مرحباً بكم في الفضاء"، أعلنت سيريشا باندلا، مقدمة برامج فيرجن أتلانتيك، بينما انزلقت المركبة الفضائية عبر حدود الفضاء. بدأ هبوطهم بعد فترة وجيزة، وانتهى بهبوط آمن على المدرج في نيو مكسيكو، نفس الموقع الذي بدأت منه رحلتهم.

ولم يكن الثلاثي وحدهم في مغامرتهم؛ فقد رافقهم موظف من شركة فيرجن مكلف بالإشراف على الرحلة، إلى جانب طيارين يوجهان مركبة الفضاء VSS Unity. وتمثل هذه المهمة، التي يشار إليها باسم "غالاكتيك ٠٢"، الرحلة التجارية الثانية لشركة فيرجن جالاكتيك. وهي تتبع نجاح رحلتهم الأولى في نهاية شهر يونيو، والتي نقلت ركاب القوات الجوية الإيطالية الذين أجروا العديد من التجارب على متنها.
كانت شركة فيرجن غالاكتيك تستعد بشكل صارم للعمليات التجارية، حيث أجرت العديد من الرحلات التجريبية، بما في ذلك رحلة واحدة ملحوظة في يوليو ٢٠٢١ مع ريتشارد برانسون على متنها. ومع الانتهاء بنجاح من مهمة يوم الخميس، نفذت فيرجن غالاكتيك الآن ما مجموعه سبع رحلات فضائية. ويؤكد هذا الإنجاز التزام الشركة بجعل السفر إلى الفضاء متاحًا ويمثل عصراً جديداً للسياحة الفضائية.
لقد تميزت رحلة الشركة حتى هذه النقطة بالابتكار والمثابرة، بهدف فتح الحدود النهائية للمدنيين. وبالنظر إلى المستقبل، تستعد فيرجن غالاكتيك لتمهيد الطريق لمستكشفي الفضاء في المستقبل، وتقديم تجارب لا تُنسى خارج حدود الأرض. إن هذه الرحلة السياحية الناجحة لا تشكل سابقة للشركة فحسب، بل إنها تشعل أيضاً خيال أولئك الذين يحلمون بالسفر إلى الفضاء، مما يقربنا خطوة واحدة من حقيقة حيث أصبح الكون في متناول أكثر من مجرد رواد الفضاء.