القضاء التونسي يصدر حكمه في جريمة قتل بشعة هزت البلاد عام ٢٠١٦
أيدت محكمة الاستئناف في ولاية المنستير التونسية حكم الإعدام في قضية قتل شهيرة تعود إلى عام ٢٠١٦، وتورطت في مقتل عون حرس ورفيقه. الحادث الذي وقع في غابة قريبة من مدينة زرمدين شمال شرق تونس، ترك أثرا دائما على المجتمع المحلي. وأعلن فريد بن جحا، الناطق الرسمي باسم محكمتي المنستير والمهدية، قرار المحكمة بتأييد الحكم الأصلي.
وقد حظيت القضية باهتمام كبير بسبب الطبيعة الوحشية للجريمة. وفي عام ٢٠١٦، تم اكتشاف جثتي الضحيتين في منطقة زراعية بالقرب من زرم الدين. ولم يقتل الجناة حرس وصديقه فحسب، بل حاولوا أيضًا تدمير الأدلة عن طريق إشعال النار في إحدى المركبات. وكشفت التحقيقات أن خلافاً تجارياً هو الدافع وراء هذا الفعل الشنيع، بسبب الخلاف حول تأجيل السداد.

وبحسب بن جحا، فإن التحقيقات الأولية أشارت إلى أن الخلاف حول المعاملات المالية هو الدافع وراء جريمة القتل. أدى رفض المتوفى تأجيل الدفع إلى قيام الجناة بتنفيذ خطتهم المروعة في الغابة، والتي بلغت ذروتها بقتل الضحية ثم حرق مركبة الضحايا لطمس أي دليل على أفعالهم. وجاء التقدم في هذه القضية من خلال التحليل الجيني لبقايا السجائر التي عثر عليها في مسرح الجريمة، والتي حددت هوية الجاني الذي لم يتصرف بمفرده. ولا تزال الجهود جارية للقبض على المتواطئين في الجريمة.
ويسلط هذا الحدث المأساوي الضوء على التداعيات الخطيرة للنزاعات التي تتصاعد إلى أعمال عنف، مما يترك بصمة لا تمحى على مجتمع زرم الدين. ويسلط قرار المحكمة بتأييد حكم الإعدام الضوء على موقف النظام القضائي التونسي من التعامل مع مثل هذه الجرائم الخطيرة. ومع استمرار البحث عن الجناة المتبقين، تظل هذه القضية بمثابة تذكير كئيب بعواقب النزاعات التي لم يتم حلها وأهمية الحل القانوني في ضمان العدالة للضحايا وأسرهم.