مجلة أمريكية: وزن الإنسان يزداد بحلول "القمر الأزرق العملاق"
شهد الناس ليلة الاثنين وحتى صباح الثلاثاء "القمر الأزرق العملاق"، وهو حدث فلكي ساحر. وسلطت مجلة "إيرث سكاي" الفلكية الأميركية الضوء على أن قرب القمر من الأرض خلال هذه الفترة يؤثر بشكل كبير على المد والجزر وارتفاعات المحيطات.
تسببت قوة الجاذبية بين القمر والشمس والأرض أثناء "القمر العملاق" في ١٩ أغسطس في زيادة طفيفة في وزن الإنسان بنحو ١١٠ مليجرام. وذكرت المجلة: "إن القرب الدوري للأرض والقمر أثناء "القمر العملاق" له تأثير كبير على المد والجزر وارتفاع المحيط العالمي، لكن تأثيره على وزن الإنسان ضئيل. وبفضل التفاعلات الجاذبية بين الأرض والقمر، زاد وزن الشخص العادي أثناء "القمر العملاق" الحالي بنحو ٧٣ مليجراماً، وهو ما يعادل ١/١٤ من كتلة مشبك ورق. ومع الأخذ في الاعتبار تأثير الشمس، زاد وزن الشخص العادي بنحو ١١٠ مليجرامات، وهو ما يمكن مقارنته بكتلة ١/٩ من مشبك ورق".

التأثير على المد والجزر
وعلى النقيض من التغيرات التي تطرأ على وزن جسم الإنسان، والتي لا تذكر، فإن التأثيرات على المد والجزر في المحيطات العالمية واضحة. ويؤدي أقرب اقتراب بين الأرض والقمر إلى رفع مستويات المد والجزر ببضعة سنتيمترات. ولا تؤثر هذه الظاهرة بشكل كبير على السفن أو النظم البيئية، ولكنها قد تؤدي إلى تضخيم تأثيرات العواصف في حالات نادرة.
"القمر العملاق" هو ظاهرة شائعة نسبيا عندما يتزامن اكتمال القمر مع اقترابه من الأرض. وخلال هذه الأوقات، يرى المراقبون القمر يبدو أكبر بنسبة ١٤% وأكثر سطوعا بنسبة ٣٠% من المعتاد.
القمر العملاق المستقبلي
في عام ٢٠٢٤، سيكون هناك أربعة "أقمار عملاقة" أخرى. حدث الأول أمس، ومن المتوقع حدوث أقمار أخرى في ١٨ سبتمبر، و١٧ أكتوبر، و١٥ نوفمبر. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع حدوث ثلاثة "أقمار عملاقة" في عام ٢٠٢٥ خلال أشهر الخريف.
إن التأثير البصري لهذه الظاهرة مذهل، إذ إنها تجعل الرصد السماوي أكثر جاذبية لعشاق الرصد في جميع أنحاء العالم.
وأشارت المجلة إلى أنه في حين أن تغيرات وزن الإنسان ضئيلة خلال هذه الأحداث، فإن تغيرات المد والجزر يمكن ملاحظتها دون استخدام أي أدوات. ولا تزال هذه الظاهرة الطبيعية تثير اهتمام العلماء ومراقبي السماء على حد سواء.
وستتيح الفرص القادمة لمشاهدة هذا الحدث فرصًا أخرى للمراقبة والدراسة.