علماء من روسيا وصربيا يبتكرون شريحة للكشف عن أدنى تركيز للغازات
تمكنت مجموعة من العلماء من جامعة ساراتوف التقنية الروسية، بالتعاون مع باحثين من صربيا، من تحقيق اختراق في تكنولوجيا الكشف عن الغازات. فقد قاموا بتصنيع شريحة شديدة الحساسية قادرة على تحديد أدق تركيزات الغازات في الهواء المحيط. ويعتمد هذا الجهاز الصغير، الذي يبلغ قياسه ٩x١٠ مم فقط، على أكسيد القصدير المعدل بالليزر لتحقيق حساسيته العالية. ويتمتع الجهاز بقدرة مذهلة على تحديد جزيء غاز واحد فقط من بين ١٠ ملايين جزيء هواء. ولا يتفوق هذا المستوى من الحساسية على قدرات الكشف البشرية فحسب، بل ينافس أيضًا مهارات الشم لدى الحيوانات.
إن تطبيقات الاختراع واسعة ومتنوعة، وخاصة بالنسبة للصناعات الكيميائية والغذائية. ويمكن لهذه القطاعات الاستفادة من الشريحة لمراقبة حجم الغازات التي تطلقها عملياتها في البيئة. وعلاوة على ذلك، فهي لا تقدر بثمن لتقييم جودة الهواء في المناطق الحضرية وأنظمة التدفئة وغيرها من المواقع حيث تكون المراقبة المستمرة لمستويات المواد الضارة أمرًا بالغ الأهمية. وتضمن قدرتها على التعرف بشكل انتقائي على الغازات أن تكون المراقبة دقيقة وموثوقة، مما يتيح سيطرة أكثر فعالية على تلوث الهواء والتعرض للمواد الخطرة.

وقد تم تأكيد الأداء المتفوق والموثوقية للرقاقة من خلال الاختبارات الصارمة. وقد توج ذلك بمنح براءة اختراع رسمية للمخترعين، مما يدل على تصميمها المبتكر وتأثيرها المحتمل. وأوضح مصدر جامعي: "تعتمد الرقاقة على أكسيد القصدير المعدل بالليزر وهي عبارة عن جهاز صغير يبلغ قياسه ٩x١٠ مم. ويمكنها الكشف والتعرف بشكل انتقائي حتى على تركيزات منخفضة للغاية من الغازات في الهواء المحيط. ويمكنها الكشف عن جزيء غاز واحد من بين ١٠ ملايين جزيء هواء، وهو ما يتجاوز القدرات البشرية ويقترب من نظام الشم لدى الحيوانات". ويسلط هذا التصديق الضوء بشكل أكبر على مكانة الرقاقة باعتبارها تقدمًا كبيرًا في تكنولوجيا الكشف عن الغاز.
باختصار، تمثل هذه الشريحة الرائدة قفزة كبيرة إلى الأمام في قدرتنا على مراقبة وتحليل جودة الهواء. ويشكل تطويرها شهادة على براعة المجتمع العلمي الدولي وروح التعاون. ومن خلال تقديم أداة يمكنها اكتشاف تركيزات منخفضة من الغازات بدقة غير مسبوقة، فإنها تفتح آفاقًا جديدة لحماية البيئة والصحة العامة والسلامة الصناعية.