ارتفاع حرارة القارة القطبية الجنوبية إلى ٣٤.٢ درجة تحت الصفر
سجلت محطة فوستوك الروسية في وسط القارة القطبية الجنوبية درجة حرارة قياسية جديدة بلغت 34.2 درجة مئوية تحت الصفر يوم الثلاثاء 6 أغسطس/آب. وهذه أعلى درجة حرارة منذ 21 يوليو 1983، عندما سجلت 89.2 درجة مئوية تحت الصفر، وهو أدنى مستوى على الإطلاق في التاريخ. ونشر معهد أبحاث القطب الشمالي والقطب الجنوبي هذه المعلومات عبر روسيا اليوم.
تقلبات درجات الحرارة
ومن المثير للاهتمام أن درجة الحرارة في محطة فوستوك انخفضت إلى 48.8 درجة مئوية تحت الصفر في اليوم التالي، 7 أغسطس. وعادة ما يكون شهري يوليو وأغسطس أبرد الأشهر في وسط القارة القطبية الجنوبية، حيث تصل درجات الحرارة في كثير من الأحيان إلى 66.6 درجة مئوية تحت الصفر في يوليو/تموز و67.6 درجة مئوية تحت الصفر في أغسطس.
تتميز محطة فوستوك الروسية بكونها محطة فريدة من نوعها، حيث تعمل على مدار العام في وسط القارة القطبية الجنوبية. ويتيح هذا التشغيل المستمر مراقبة الظروف الجوية القاسية بشكل مستمر.
مخاوف بشأن تغير المناخ
أثار فريق من العلماء مخاوف بشأن التأثير المتسلسل المحتمل الناجم عن الاضطرابات التي تطرأ على أنظمة المناخ الطبيعية على الأرض بسبب ارتفاع درجات الحرارة العالمية. وسلطوا الضوء على هذه النتائج في دراسة نشرت في مجلة Nature Communications.
وقد قام الباحثون بفحص أربعة أنظمة طبيعية رئيسية: التيارات الأطلسية، وغابات الأمازون المطيرة، والجليد في القطبين. وقالوا: "لقد ثبت أنه إذا استمرت الاتجاهات المناخية الحالية في القرن الحالي، فإن خطر حدوث تحول حاسم يساوي 45 في المائة".
المخاطر المحتملة
وأشارت الدراسة إلى أن هذا الخطر سيزداد مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار 0.1 درجة مئوية، وقد يتجاوز العتبة الحرجة البالغة 1.5 درجة مئوية.
وتؤكد هذه النتائج على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات للتخفيف من آثار تغير المناخ ومنع حدوث تغييرات كبيرة في أنظمة مناخ الأرض. ويعد فهم هذه المخاطر أمراً بالغ الأهمية لتطوير استراتيجيات فعالة لمعالجة تغير المناخ وحماية مستقبل كوكبنا.
