العلماء الروس يدرسون تأثير البحيرات والمستنقعات في سيبيريا على المناخ العالمي
في جهد طموح لفهم دور المناظر الطبيعية المائية الشاسعة في سيبيريا والقطب الشمالي الروسي في ديناميكيات المناخ العالمي، يتعمق علماء من جامعة تومسك في انبعاثات الغازات الدفيئة من بحيرات ومستنقعات المنطقة. وتهدف هذه المبادرة، التي يقودها مدير مركز Megaprofile بالجامعة، سيرجي فوروبيوف، إلى إلقاء الضوء على تأثير هذه المسطحات المائية على النظام المناخي للكوكب.
تركز الدراسة على مقارنة شدة انبعاثات الكربون من البحيرات الواقعة داخل المستنقعات الواسعة والصغيرة. يفترض فريق فوروبيوف أن البحيرات الأصغر قد يكون لها تأثير أكبر على المناخ بسبب ارتفاع درجة حرارتها بشكل أسرع وأكثر كثافة، مما يؤدي إلى تسريع التفاعلات البيوجيوكيميائية. يعد هذا البحث رائدًا في نطاقه، حيث تظل بحيرات المستنقعات في روسيا، وخاصة تلك الموجودة في المواقع النائية، مجهولة إلى حد كبير بسبب تحديات إمكانية الوصول.

على مدى ثلاث سنوات، يخطط الباحثون لدراسة مئات البحيرات عبر مستنقعات غرب سيبيريا، بما في ذلك مناطق داخل منطقتي خانتي مانسي ويامال نينيتس المتمتعة بالحكم الذاتي. تتضمن منهجيتهم استخدام القوارب الهوائية للتنقل في هذه المناطق التي يصعب الوصول إليها وتركيب كاميرات تسجل بشكل مستقل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والميثان. ستقوم هذه الأجهزة بإرسال البيانات بشكل دوري إلى تومسك لتحليلها. بالإضافة إلى ذلك، يهدف العلماء إلى تحليل تركيز الكربون المذاب في الماء وتحديد المصادر الرئيسية لإنتاج الكربون في هذه المناطق.
بدعم من منحة من مؤسسة العلوم الروسية، ستوفر هذه الدراسة الشاملة رؤى نقدية حول مساهمة سيبيريا وبحيرات المستنقعات في القطب الشمالي في انبعاثات غازات الدفيئة. ومن المتوقع أن تقدم نتائج هذا البحث تقييمات موضوعية لكيفية تأثير هذه الخزانات الطبيعية الشاسعة على المناخ العالمي.
يسلط فوروبيوف الضوء على أهمية فهم هذه الانبعاثات للتنبؤ بالتحولات المناخية ووضع استراتيجيات للتكيف البشري. وبينما يتصارع العالم مع الآثار المترتبة على تغير المناخ، فإن عمل علماء جامعة تومسك يمكن أن يكون حاسما في تشكيل السياسات البيئية المستقبلية وجهود الاستدامة.