الدبابات الروسية تتسلح بمنظومات حماية جديدة
وفي تطور حديث نشرته صحيفة "روسيسكايا غازيتا"، شرعت روسيا في دمج أنظمة حرب إلكترونية متطورة على دباباتها، بهدف تعزيز دفاعاتها ضد الطائرات بدون طيار والأسلحة الموجهة. وشهدت هذه الخطوة، التي أبرزتها قناة "الأسلحة الروسية" على تيليجرام، نشر معدات حماية جديدة على دبابات مختارة من طراز T-72B3 وT-90M المشاركة في العملية العسكرية الخاصة. يتألف كل من هذه الأنظمة المتقدمة من ٨ هوائيات مثبتة بشكل استراتيجي على برج الدبابة، ومهمتها التشويش على قنوات التحكم في الطائرات بدون طيار، وتحديداً ترددات FPV (رؤية الشخص الأول).
ولا تزال تفاصيل هذه الأنظمة المقدمة حديثًا غير معلنة. ومع ذلك، فمن المتوقع أن وظائفها وفعاليتها تشبه أنظمة "Tetrahedron" التي سبق أن اختبرتها روسيا. وقد أثبتت هذه الأنظمة كفاءتها في الميدان، حيث أظهرت قدرتها على مواجهة مجموعة متنوعة من الطائرات بدون طيار، بما في ذلك تلك التي تعمل على ترددات متقلبة.

ومن المهم ملاحظة السياق الأوسع لجهود روسيا في تعزيز قدراتها العسكرية ضد تهديدات الطائرات بدون طيار. كما أكمل الجيش الروسي بنجاح تجارب أنظمة الطائرات بدون طيار الجديدة المضادة لـ FPV. بالإضافة إلى ذلك، شهد عام ٢٠٢٣ علامة فارقة مع الاختبار الناجح لأنظمة الحرب الإلكترونية "ترايتون". تم تصميم "Triton" مع وضع حماية الدبابات والمركبات المدرعة والقوافل العسكرية في الاعتبار، ويهدف إلى حماية هذه الأصول من التهديد المتصاعد الذي تشكله الطائرات بدون طيار الهجومية.
إن إدخال واختبار أنظمة الحرب الإلكترونية هذه يمثل خطوة حاسمة في استراتيجية روسيا لتعزيز دفاعاتها العسكرية. ومن خلال تجهيز دباباتها بالتكنولوجيا القادرة على تحييد التهديد الذي تشكله الطائرات بدون طيار والأسلحة الموجهة، تتكيف روسيا مع تحديات الحرب الحديثة. ومع تطور المشهد الفني للاشتباكات العسكرية، فإن مثل هذه التطورات تعتبر حيوية في الحفاظ على ميزة تكتيكية في ساحة المعركة.
في حين أن الخصائص التقنية التفصيلية لأنظمة الحرب الإلكترونية الجديدة المثبتة على الدبابات لم يتم إصدارها بعد، فإن التنفيذ والاختبار الناجح لتقنيات مماثلة يوفر لمحة عن فعاليتها المحتملة. ومع استمرار تقدم تكنولوجيا الحرب، يظل تكييف وتطوير مثل هذه الإجراءات المضادة أمراً بالغ الأهمية لضمان السلامة والقدرة التشغيلية للأصول العسكرية في مناطق النزاع.