بوتين يوجه بتخصيص 116 مليار روبل لتطوير أقمار الإنترنت الروسية
في دفعة كبيرة نحو تعزيز قدرات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في روسيا، أوضح الرئيس فلاديمير بوتين الحاجة إلى استثمار كبير، وتوجيه تخصيص ١١٦ مليار روبل نحو تطوير الأقمار الصناعية الروسية. وتهدف هذه الأقمار الصناعية إلى توفير خدمات الإنترنت عالية السرعة على مستوى العالم. جاء هذا الإعلان خلال رسالته السنوية إلى الجمعية الفيدرالية الروسية.
ويؤكد هذا الاستثمار التزام روسيا بتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا الأقمار الصناعية، مع التركيز على نشر الجيل التالي من أقمار Skif الصناعية. وهذه جزء من مشروع Sphere الأوسع، الذي قامت روسيا بتطويره على مدى السنوات القليلة الماضية لتعزيز عروض خدمات الإنترنت من الفضاء.

لا يقتصر مشروع Sphere على تقديم خدمات النطاق العريض فحسب. ويتضمن أيضًا تطوير أقمار Marathon-IoT الصناعية المصممة لخدمات إنترنت الأشياء (IoT) والأقمار الصناعية Express-RV، التي تهدف إلى تسهيل الاتصالات والوصول إلى الإنترنت عبر شمال روسيا ومناطق القطب الشمالي.
حددت وكالة الفضاء الروسية روسكوزموس الخطوط العريضة لتكوين نظام سفير، والذي من المتوقع أن يوسع بشكل كبير الوجود الروسي في الفضاء. وسيضم هذا النظام كوكبة شاملة من الأقمار الصناعية، بما في ذلك ٧ أقمار صناعية Express للاتصالات العامة، و٤ أقمار صناعية Express-RV لخدمات إقليمية محددة، و١٢ قمراً صناعياً Skif تهدف إلى توصيل الإنترنت عريض النطاق. بالإضافة إلى ذلك، سيحتوي المشروع على ٢٦٤ قمرًا صناعيًا من نوع Marathon مخصصاً لخدمات إنترنت الأشياء، إلى جانب قمرين صناعيين للاتصالات من طراز Yamal، و٣ أقمار صناعية للاستشعار عن بعد من طراز Smotr Earth، ومجموعة من ٨٤ قمراً صناعياً من نوع Berkut-O وBerkut-VD، بالإضافة إلى ١٢ قمراً صناعياً من نوع Berkut-X وBerkut-. الأقمار الصناعية XLP
علاوة على ذلك، يتم دعم المبادرة من خلال المساهمات الأكاديمية، حيث تشارك العديد من الجامعات الروسية في تطوير الأقمار الصناعية النانوية. وهي مصممة للبحث العلمي واستكشاف التقنيات الجديدة لتعزيز خدمات الاتصالات والإنترنت من الفضاء إلى الأرض، مما يمثل قفزة كبيرة إلى الأمام في القدرات التكنولوجية لروسيا وموقعها الاستراتيجي في السوق العالمية لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية.
ويشير هذا الاستثمار في تطوير تكنولوجيا الأقمار الصناعية إلى طموح روسيا ليس فقط لتحسين اتصالها المحلي بالإنترنت، ولكن أيضًا للعب دور مهم في المشهد الرقمي العالمي. ومن خلال التركيز على مناطق مثل القطب الشمالي وتطوير خدمات إنترنت الأشياء، تهدف روسيا إلى مواجهة تحديات الاتصال وتعزيز الابتكار التكنولوجي داخل حدودها وخارجها.