روسيا تخطط لإطلاق أقمار جديدة لمراقبة الغلاف الأيوني للأرض
كشفت وكالة الفضاء الروسية روسكوسموس عن خطتها لنشر مجموعة جديدة من الأقمار الصناعية بهدف تعزيز مراقبة الغلاف الأيوني للأرض. وستشهد المبادرة تجهيز أول قمرين صناعيين من طراز Ionosphere-M، طورتهما شركة VNIIEM التابعة لوكالة روسكوسموس، في ميناء فوستوتشني الفضائي لرحلتهما الوشيكة إلى المدار. وتمثل هذه الخطوة خطوة مهمة نحو إنشاء مشروع نظام Ionozond، وهو المشروع الأول الذي تنفذه روسيا في مراقبة النشاط الجيوفيزيائي للشمس وكذلك ظواهر الطقس الفضائي المحيطة بكوكبنا.
إن الإطلاقات القادمة تشكل جزءاً من مخطط أوسع نطاقاً لوكالة الفضاء الروسية لإرسال أربعة أقمار صناعية من طراز Ionosphere-M إلى الفضاء. وقد تم تصميم هذه الأقمار الصناعية لجمع بيانات حاسمة عن الأحداث الفيزيائية العديدة التي تحدث داخل الغلاف الأيوني للأرض، والتي تتأثر بالأحداث الطبيعية والأنشطة البشرية. وتشمل مهمتها مجموعة واسعة من المساعي العلمية. وتشمل هذه تتبع التغيرات في التركيب المكاني والزماني للغلاف الأيوني، والاضطرابات في المجالات الكهرومغناطيسية، والتحولات في التركيب الجوي، فضلاً عن مراقبة توزيع الأوزون في الغلاف الجوي العلوي، ومراقبة مستويات الإشعاع.

"وقد قام خبراء من شركة VNIIEM التابعة لشركة Roscosmos بتطوير أول قمرين صناعيين من طراز Ionosphere-M، وقد تم نقلهما إلى ميناء فوستوتشني الفضائي استعدادًا لإطلاقهما في المدار"، حسبما ذكرت الوكالة في بيان. وفي تفصيل أكثر للأهداف، أوضح البيان: "سيتم استخدام أقمار Ionosphere-M في مشروع نظام Ionozond، وهو أول نظام روسي لمراقبة الوضع الجيوفيزيائي للشمس والطقس الفضائي حول الأرض. سيساعد هذا النظام في حل المشكلات العلمية والعملية المتمثلة في الحصول على المعرفة الأساسية حول الغلاف الأيوني للأرض واكتساب القدرة على مراقبة الفضاء القريب لكوكبنا باستمرار".
ومن المقرر إطلاق الزوج الأول من أقمار Ionosphere-M هذا الخريف، وهو ما يمثل تقدماً محورياً في مراقبة الطقس الفضائي. وسوف يستخدم الإطلاق صاروخ Soyuz-2.1b الروسي، مع فريق من الخبراء من VNIIEM وRoscosmos للإشراف على عملية الإطلاق بأكملها. ولا يهدف هذا المشروع إلى توسيع فهمنا للغلاف الأيوني للأرض فحسب، بل يهدف أيضاً إلى تعزيز القدرات في مراقبة وتوقع ظروف الطقس الفضائي التي تؤثر بشكل مباشر على كوكبنا.
وفي الختام، تمثل مبادرة روسكوزموس لنشر أقمار أيونوسفير-إم قفزة كبيرة إلى الأمام في مجال علوم الفضاء، وخاصة في دراسة ومراقبة الغلاف الأيوني للأرض والطقس الفضائي. ومن خلال هذا المسعى، تسعى روسيا إلى تعزيز المعرفة والقدرات العالمية في التنبؤ بتأثيرات الطقس الفضائي على الأرض وإدارتها، وبالتالي المساهمة في سلامة واستمرارية الاتصالات عبر الأقمار الصناعية وغيرها من التقنيات التي تعتمد على استقرار الغلاف الأيوني.