"دمية ضخمة" تثير الهلع في بريطانيا
أعرب سكان بلدة بريطانية عن استيائهم من دمية طفل كبيرة الحجم ومزعجة بشكل غير عادي تدعى ليلي، يبلغ ارتفاعها ٨.٥ متر. تم إدخال هذه الدمية إلى وسط مدينة روشدايل كجزء من مبادرة تهدف إلى إثارة المحادثات بين الأطفال حول تغير المناخ. احتفل المجلس المحلي في البداية بوصول ليلي، مسلطاً الضوء على دورها في مهرجان الفنون الخارجية القادم Wild Wonders. لقد وجهوا دعوة إلى تلاميذ المدارس للتفاعل مع الدمية، على أمل إشراكهم في مناقشات حول مستقبل البيئة.
وعلى الرغم من نوايا المجلس، كان رد فعل المجتمع سلبيا في الغالب. ووصف العديد الدمية بأنها "كابوس حقيقي" وانتقدوا ملاءمتها لحدث للأطفال. ولم تكن المخاوف تتعلق فقط بمظهر ليلي المخيف، بل كانت تتعلق أيضاً بقرار إنفاق الأموال العامة على مثل هذا المشروع. وقد تردد صدى هذا الشعور على نطاق واسع، حيث تساءل الكثيرون عن فعالية استخدام ما اعتبروه شخصية مخيفة لتثقيف الأطفال حول قضايا خطيرة مثل تغير المناخ.

ورداً على ردود الفعل العنيفة، أوضح المجلس أن تمويل بناء الدمية جاء من مجلس الفنون في إنجلترا ومؤسسة جارفيلد ويستون الخيرية المحلية. ودافعوا عن الأهداف التعليمية للمشروع، مؤكدين أن مجموعات المدارس زارت المدينة للتواصل مع ليلي، ومناقشة تغير المناخ وكيفية حماية الطبيعة والحيوانات. وسلط المتحدث باسم المجلس الضوء على الجانب التفاعلي للمشروع، حيث نقل الأطفال أفكارهم حول رعاية البيئة مباشرة إلى الدمية.
لقد أثارت هذه المبادرة، على الرغم من كونها فريدة من نوعها، جدلاً حول الأساليب المستخدمة لتثقيف الشباب حول القضايا البيئية. وفي حين رأى المجلس أن ليلي هي طريقة مبتكرة لإشراك الأطفال، شعر العديد من السكان أنها نهج مضلل قد يؤدي إلى زعزعة استقرار الجمهور المستهدف بدلاً من تثقيفه. ويعكس التناقض بين وجهة نظر المجلس المتفائلة وقلق المجتمع التحديات المتمثلة في إيجاد أرضية مشتركة بشأن استراتيجيات التعليم البيئي.