احذروا هذه الخدعة.. مطاعم في باريس تستعد لتحصيل المزيد من الأموال خلال الألعاب الأولمبية
بينما تستعد باريس لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام ٢٠٢٤، ظهر اتجاه بين المقاهي والحانات، يستهدف السياح المطمئنين وحتى السكان المحليين. وتفيد التقارير أن هذه المؤسسات تتلاعب بثقافة البقشيش المعتادة لانتزاع يورو إضافي من ضيوفها. تختلف ممارسات البقشيش في فرنسا بشكل كبير عن تلك الموجودة في الولايات المتحدة والعديد من البلدان الأخرى، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى رسوم الخدمة المقررة قانونًا بنسبة ١٥٪ المدرجة في أسعار القائمة لتعويض العمال بشكل مناسب. وبالتالي، من المعتاد ترك بقشيش متواضع يبلغ حوالي ٥٪، والمعروف بالفرنسية باسم "pourboire". لكن الملاحظات الأخيرة تشير إلى تضخم هذه النسبة، مستغلا سذاجة الزوار الدوليين.
ومع توقع وصول ما يقدر بنحو ١٥ مليون مسافر إلى باريس بحلول نهاية يوليو/تموز لحضور الألعاب الأولمبية، تزايدت المخاوف بشأن الاستغلال المحتمل. وفقا لتقرير صادر عن صحيفة لندن تايمز، فإن أصحاب المطاعم الفرنسية متهمون باستغلال عدم إلمام عملائهم الدوليين بالعادات المحلية. ويقال إنهم يشجعون السياح على دفع الإكرامية مقدما، على غرار الممارسات في المطاعم مثل مطعم أبل بيز في الولايات المتحدة. انتقد أوليفييه بابو، الأستاذ في جامعة بوردو، هذا الاتجاه الناشئ، قائلاً: "لا تظن أن هذه هي الطريقة التي يدفع بها الفرنسيون وترك إكراميات أكبر أو جعل الأجانب يدفعون نفس المبلغ الذي يقدمونه في بلدانهم. إنه أمر مثير للسخرية تماماً". لنتخيل أن هذه الممارسة الجديدة مرتبطة بالألعاب الأولمبية".

علاوة على ذلك، هناك قلق متزايد بين أصحاب المطاعم بشأن احتمال انخفاض عدد الزبائن خلال الألعاب الأولمبية. ويخشى هؤلاء أن يختار السائحون البقاء خارج حدود المدينة أو تقليل نفقات تناول الطعام من خلال تفضيل الوجبات السريعة الأمريكية، التي تتمتع بشعبية في فرنسا. بالإضافة إلى ذلك، يشكل ميل الزوار لتناول الطعام أثناء مشاهدة المباريات تهديدًا لثقافة تناول الطعام التقليدية خارج المنزل. هذا القلق ليس غير مسبوق. شهدت صناعة المطاعم في لندن تراجعاً ملحوظاً خلال دورة الألعاب الأولمبية عام ٢٠١٢، مما يسلط الضوء على التأثير المحتمل للأحداث الرياضية الكبرى على الشركات المحلية.
يتكشف هذا التطور بينما تستعد باريس لتدفق كبير من الزوار الدوليين لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام ٢٠٢٤. يعمل قطاع الضيافة في المدينة على تحقيق التوازن الدقيق بين احتضان الضيوف العالميين والحفاظ على سلامة تقاليد الطعام الفرنسية. إن الضغط المزعوم للحصول على إكراميات أعلى يسلط الضوء على التحديات والفرص التي يقدمها مثل هذا الحدث العالمي، مما يؤثر على الاقتصاد المحلي وتجارب السياح في مدينة النور.