نيويورك تصدر تحذيرا صحيا من "مرض فتاك"
أصدرت مدينة نيويورك تنبيهًا صحيًا بشأن الارتفاع الكبير في حالات داء البريميات، وهو مرض ينتقل في المقام الأول إلى البشر من خلال ملامسة بول الفئران أو برازها. وشهدت المدينة زيادة مثيرة للقلق في حالات الإصابة بهذه العدوى البكتيرية، مسجلة أعلى المستويات المسجلة في عام ٢٠٢٣ حيث تم الإبلاغ عن ٢٤ حالة. ويعادل هذا المعدل ما يقرب من ثمانية أضعاف إجمالي الحالات المسجلة خلال العقدين السابقين. ومن المثير للقلق أن هذا الاتجاه سيستمر حتى عام ٢٠٢٤، حيث تم الإبلاغ بالفعل عن ست حالات بحلول ١٠ أبريل.
وسلط العمدة إريك آدامز الضوء على المخاطر الصحية الشديدة التي تشكلها مجموعات القوارض، مشددًا على أن "القوارض تمثل أزمات صحية حقيقية". ويؤكد هذا البيان الحاجة الملحة إلى مكافحة فعالة واتخاذ تدابير وقائية ضد الأمراض التي تنقلها القوارض. ويتفاقم الوضع بسبب حقيقة أن القوارض المصابة، مثل الفئران، قد لا تظهر عليها أي أعراض مع استمرارها في نشر البكتيريا في بيئاتها. يمكن أن يحدث هذا الانتقال على مدى فترة طويلة، تتراوح من بضعة أشهر إلى عدة سنوات، مما يشكل تهديدًا مستمرًا للصحة العامة.

قام نائب مفوض قسم مكافحة الأمراض بتعميم تحذير صحي يقدم مقارنة صارخة للزيادة الأخيرة في الحالات. وبحسب التحذير، قفز متوسط العدد السنوي لحالات داء البريميات المكتسبة محليا إلى ١٥ حالة في الفترة من ٢٠٢١ إلى ٢٠٢٣، مقارنة بمتوسط سنوي قدره ٣ حالات في الفترة من ٢٠٠١ إلى ٢٠٢٠. وتتنوع أعراض داء البريميات ويمكن أن تشمل ارتفاع درجة الحرارة والصداع والقشعريرة. وآلام العضلات والقيء واليرقان واحمرار العيون. يمكن أن تؤدي العواقب الأكثر خطورة للعدوى إلى الفشل الكلوي والتهاب السحايا وتلف الكبد وضيق التنفس.
على الرغم من أن داء البريميات ليس عدوى شائعة في الولايات المتحدة، حيث يتم تشخيص ما يقرب من ١٠٠ إلى ١٥٠ سنوياً فقط، إلا أنه يحمل معدل وفيات كبير، حيث تكون ١٥٪ من الحالات قاتلة. بين عامي ٢٠٠١ و٢٠٢٣، تم تسجيل ست حالات وفاة بسبب داء البريميات في مدينة نيويورك، وفقًا لبيانات وزارة الصحة المحلية. وقد حدد مسؤولو الصحة عامل خطر محدد مرتبط بالعدوى: التعامل المتكرر مع أكياس القمامة أو صناديق نفايات الطعام الملوثة ببول الحيوانات المصابة.
هذا القلق الصحي المتصاعد يجبر سكان المدينة والسلطات على اعتماد تدابير صارمة لمكافحة القوارض وتعزيز ممارسات النظافة الشخصية، وخاصة في التعامل مع النفايات. إن الارتفاع الحاد في حالات داء البريميات هو بمثابة تذكير حاسم بالمخاطر الصحية التي تشكلها مجموعات القوارض في المناطق الحضرية وأهمية الجهود المتضافرة للتخفيف من هذه المخاطر.