ناسا ترصد جسماً غامضاً عالي السرعة في مجرة درب التبانة
تمكنت وكالة الفضاء الأميركية ناسا من رصد جسم ضخم عالي السرعة ينطلق بسرعة هائلة عبر مجرة درب التبانة. وقد رصد علماء الوكالة هذا الجسم الغامض وهو يسافر بسرعة مذهلة تصل إلى مليون ميل في الساعة. وقد رصدوه على بعد أكثر من ٤٠٠ سنة ضوئية من الأرض، حيث تعادل السنة الضوئية ستة تريليونات ميل.
ولم يحدد الخبراء بعد طبيعة هذا الكيان السماوي المكتشف حديثاً. ومع ذلك، فإنهم يتوقعون أنه قد يكون "قزما بنيا". وهذا النوع من النجوم أكبر من الكوكب لكنه يفتقر إلى الكتلة الكافية للاندماج النووي المستدام مثل شمسنا. وأشارت وكالة ناسا إلى أن حجم هذا الجسم أكبر من حجم الأرض بنحو ٢٧،٣٠٦ مرات ويتحرك بسرعة كبيرة لدرجة أنه قد يهرب من مجرة درب التبانة.
تكهنات حول القزم البني
الأقزام البنية مثيرة للاهتمام لأنها تشغل مساحة فريدة بين الكواكب والنجوم. وهي كبيرة جداً بحيث لا يمكن اعتبارها كواكب ولكنها ليست ضخمة بما يكفي لدعم الاندماج النووي في قلبها. الحجم الهائل لهذا الجسم وسرعته يجعلانه موضوعاً مثيراً لمزيد من الدراسة.
قال مارتن كاباتنيك، وهو عالم ألماني وعضو قديم في برنامج Backyard Worlds التابع لوكالة ناسا: "لا أستطيع وصف مدى الإثارة التي شعرت بها. عندما رأيت لأول مرة مدى سرعة دوران الأرض، اقتنعت بأنه لابد وأن يكون قد تم الإبلاغ عن ذلك بالفعل". واعترف كاباتنيك، الذي يعمل في نورمبرج بألمانيا، قائلاً: "لقد كان الأمر مثيراً للغاية".
المراقبة والفهم
يركز العلماء الآن على مراقبة هذا الجسم عن كثب لفهم لخصائصه وسلوكه أكثر. ويهدفون إلى الكشف عن كيفية تحقيقه لهذه السرعات المذهلة وما قد يترتب على ذلك من آثار على معرفتنا بالميكانيكا السماوية.
يؤكد هذا الاكتشاف على أهمية المراقبة والبحث المستمرين في علم الفلك. فكل اكتشاف جديد يمكن أن يوفر رؤى قيمة حول كيفية عمل الكون ويتحدى النظريات القائمة.
