جبل جليدي ضخم A23a يتوقف عن الحركة بعد عام من الانجراف
كشف معهد أبحاث القطب الشمالي والقطب الجنوبي أن الجبل الجليدي الضخم "A23a" توقف عن الحركة بعد عام من الانجراف. وكان الجبل الجليدي الذي تبلغ مساحته ٣٤٦٦ كيلومترا مربعا قد انفصل عن جليد القارة القطبية الجنوبية قبل ٣٨ عاما.
تأثير التيار القطبي الجنوبي
وأوضح الباحث سيرجي كاشين أن "المياه الدافئة للتيار القطبي الجنوبي تؤثر على الجزء تحت الماء من الجبل الجليدي، لذا فمن المرجح جدا أن ينفصل ثم ينجرف إلى بحر سكوتيا. ولكن نظرا لحجمه الكبير، فقد يستغرق هذا وقتا طويلا". وهذا يشير إلى أن تحركات الجبل الجليدي في المستقبل تعتمد إلى حد كبير على هذه التيارات الدافئة.

وأشارت الخدمة الصحفية إلى أن "A23a" ظلت في السابق ثابتة لمدة ثلاثة عقود في بحر ويديل قبل أن تبدأ في الانجراف في الربيع الماضي. وقد أخذتها رحلتها على طول ساحل القارة القطبية الجنوبية باتجاه بحر سكوتيا.
مقارنة الحجم والسياق التاريخي
إن مساحة الجبل الجليدي شاسعة بشكل ملحوظ، إذ إنها أكبر بثلاث مرات من مساحة مدينة سانت بطرسبرغ. وتؤكد هذه المقارنة على حجمه الهائل وأهميته في مجال البحوث القطبية.
بعد انفصالها عن جليد القارة القطبية الجنوبية في عام ١٩٨٦، تعرضت "A23a" لقوى محيطية مختلفة. ومؤخراً، حوصرت في دوامة محيطية في بحر سكوتيا، مما تسبب في توقفها مرة أخرى.
يدور هذا الجبل الجليدي العملاق ببطء بسبب تفاعله مع التيارات المحيطية. ويلعب التيار القطبي الجنوبي دوراً حاسماً في التأثير على حركته وتفتته المحتمل.
وأكد بيان الخدمة الصحفية أنه على الرغم من ثباته الحالي، فإن "A23a" لا يزال يمثل سمة مهمة في الدراسات القطبية. وتوفر تفاعلاته مع التيارات المحيطية رؤى قيمة حول ديناميكيات الأنهار الجليدية وتأثيرات تغير المناخ.
لا يزال مستقبل "A23a" غير مؤكد حيث يواصل الباحثون مراقبة حالته. إن احتمال تفككه وانجرافه يسلط الضوء بشكل أكبر على التغيرات المستمرة في المناطق القطبية.