صاعقة تضرب قوس قسطنطين الأثري في روما
ضربت عاصفة عنيفة روما يوم الثلاثاء، مما تسبب في أضرار جسيمة في قوس قسطنطين بالقرب من الكولوسيوم. جلبت العاصفة أمطاراً غزيرة ورياحاً قوية ورعداً وبرقاً إلى العاصمة الإيطالية.
وشهد وسط روما التاريخي هطول أكثر من ٨٠ مليمتراً من الأمطار لكل متر مربع، وهو ما يعادل متوسط هطول الأمطار في شهر خريفي. ووصلت سرعة الرياح إلى ٩٠ كيلومتراً في الساعة، مما أدى إلى سقوط الأشجار في جميع أنحاء المدينة.

التأثير على الهياكل التاريخية
وقالت المتحدثة باسم الكولوسيوم "تم جمع كل القطع (التي سقطت من القوس بعد ضربة البرق) ووضعها في مكان آمن".
يبلغ ارتفاع القوس، الذي بُني في عام ٣١٥ ميلادياً لإحياء ذكرى انتصار الإمبراطور قسطنطين في معركة بونتي ميلفيو، ٢٥ متراً. ويخضع القوس حالياً لأعمال تجديد بدأت يوم الاثنين.
تقييم الأضرار الجارية
وأضافت المتحدثة أن "تقييم الأضرار بدأ بالفعل وما زال التحليل مستمرا هذا الصباح". وقوس قسطنطين هو أحد ثلاثة أقواس نصر لا تزال محفوظة في روما.
جاءت العاصفة المفاجئة بعد صيف حار وجاف في روما. ويعزو الخبراء مثل هذه الأحداث الجوية المتطرفة إلى تغير المناخ، الذي يغير أنماط الطقس على مستوى العالم.
مخاوف بشأن تغير المناخ
صرح عمدة روما روبرتو جوالتييري قائلاً: "من الواضح بشكل متزايد أن قضية تغير المناخ وتأثيرها على حياتنا أمر لا مفر منه". تعكس تعليقات العمدة المخاوف المتزايدة بشأن تأثيرات تغير المناخ على البيئات الحضرية.
وتعمل السلطات المحلية على تقييم الأضرار التي سببتها العاصفة وإصلاحها. وتسلط هذه الحادثة الضوء على مدى تعرض المباني التاريخية للأحداث الجوية المتطرفة.