"جونسون" تواجه الدعاوى القضائية بـ"الصفقة المليارية"
في خطوة مهمة، عرضت شركة الأدوية الأمريكية العملاقة جونسون آند جونسون تعويضات تزيد على ٦ مليارات دولار للنساء اللاتي يزعمن أن منتج بودرة التلك الذي تنتجه الشركة أدى إلى الإصابة بسرطان المبيض. هذا الاقتراح، كما ذكرت صحيفة ديلي ميل، من شأنه أن يمثل واحدة من أهم التسويات في التاريخ حول الادعاءات بأن بودرة التلك مادة مسرطنة. تقترح الشركة صرف ما يقرب من ٦.٥ مليار دولار على مدى ٢٥ عاماً لعشرات الآلاف الذين رفعوا دعاوى قضائية ضدها.
تعمل شركة جونسون آند جونسون بنشاط على تشجيع المتقاضين على الموافقة على هذه التسوية، مع تسليط الضوء على ميزة الحصول على تعويض عاجلاً بدلاً من تحمل محاكمات طويلة محتملة. ويمكن أن تمتد هذه المواجهات القانونية على مدى عقود دون أي ضمان بدفع التعويضات. ولكي تستمر التسوية، يجب أن تدلي أغلبية كبيرة، على الأقل ٧٥% من المطالبين البالغ عددهم ٥٤ ألفًا، بأصواتها لصالح الاتفاقية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

يأتي هذا التطور في أعقاب دفع شركة جونسون آند جونسون مؤخراً مبلغ ٤٥ مليون دولار لعائلة امرأة من إلينوي. تُعزى وفاتها إلى مرض السرطان المرتبط باستخدام مسحوق الشركة. بودرة التلك، التي تتمتع بشعبية واسعة في الولايات المتحدة بسبب خصائصها الممتصة للرطوبة، مصممة لمنع الطفح الجلدي ويستخدمها كل من البالغين والأطفال. ومع ذلك، فإن بودرة التلك مشتقة من معدن طبيعي قد يحتوي على آثار من الأسبستوس، وهو مادة مسرطنة معروفة. يمكن أن يؤدي استنشاق الأسبستوس لفترة طويلة إلى انغراس أليافه في الأنسجة الرخوة، مما يسبب تلفاً خلوياً كبيراً والتهاباً، مما قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.
وعلى الرغم من الدعاوى القضائية المتزايدة والتسوية المقترحة، تؤكد شركة جونسون آند جونسون، ومقرها في نيوجيرسي، أن منتجاتها آمنة. وتنفي الشركة أن يكون مسحوق التلك الذي تنتجه يحتوي على الأسبستوس أو أنه يمكن أن يسبب السرطان. ويؤكد هذا الموقف التزام الشركة بالدفاع عن سلامة وسلامة منتجاتها وسط التحديات القانونية المستمرة.
ومع ظهور هذا الاقتراح، ستتم مراقبة القبول المحتمل لتسوية بقيمة ٦.٥ مليار دولار عن كثب. إنه يمثل منعطفاً حاسماً لكل من شركة الأدوية العملاقة وآلاف الأفراد الذين سعوا للحصول على تعويض قانوني، مما يمثل لحظة محورية في الجدل الدائر حول سلامة منتجات بودرة التلك.