٣٠٠ مليون طفل ضحايا للاعتداء الجنسي عبر الإنترنت سنويا
كشفت دراسة رائدة عن حقيقة مذهلة: أكثر من ٣٠٠ مليون طفل على مستوى العالم يقعون في شرك شبكة الاعتداء والاستغلال الجنسي عبر الإنترنت سنويًا. يكشف البحث، الذي أجرته جامعة إدنبرة وأبرزته صحيفة الغارديان، أن ١٢.٦% من الأطفال في جميع أنحاء العالم تعرضوا لتفاعلات جنسية غير رضائية عبر الإنترنت خلال العام الماضي. ويترجم هذا الرقم إلى ما يقرب من ٣٠٢ مليون طفل ومراهق متضرر.
وكشف التحقيق أيضاً عن نسبة مماثلة (١٢.٥%) من الشباب الذين يتعرضون للإغراء عبر الإنترنت. يتضمن ذلك تلقي رسائل واستفسارات وطلبات جنسية غير مرغوب فيها من البالغين أو الأقران. يأوي العالم الرقمي أيضًا جرائم أكثر قتامة مثل "الابتزاز الجنسي"، حيث يطالب الجناة بالدفع للحفاظ على خصوصية الصور المساومة، وإساءة الاستخدام المقلق لتكنولوجيا التزييف العميق من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى صريح أو تغييره.

في ٢٣ أبريل، صدر تنبيه ملحوظ من قبل منظمة خيرية مخصصة لمكافحة إساءة معاملة الأطفال. وحذرت المنظمة من استغلال الأطفال جنسياً للذكاء الاصطناعي لتصوير صور عارية للقاصرين لأغراض الابتزاز، وإجبار الضحايا على تقديم مواد إباحية. كشفت مؤسسة مراقبة الإنترنت (IWF) عن اكتشاف مثير للقلق، وهو دليل على الويب المظلم يرشد المجرمين إلى كيفية استخدام برامج "التعرية" لخلع ملابس الأطفال رقميًا وهم يرتدون ملابس داخلية فقط. تعمل هذه الصور التي تم التلاعب بها كوسيلة للابتزاز، مما يدفع الأطفال إلى إرسال محتوى صريح بشكل متزايد.
وفي تقرير استشاري ذي صلة العام الماضي، حذر الاتحاد الدولي لرفع الأثقال من زيادة حالات الابتزاز الجنسي. يتم إجبار الضحايا على إرسال صور جنسية، والتي يتم استخدامها بعد ذلك كورقة مساومة لابتزاز الأموال تحت التهديد بالكشف العلني. يسلط هذا الاتجاه المحزن الضوء على الحاجة الملحة لزيادة اليقظة واتخاذ تدابير الحماية في المجال الرقمي لحماية مستخدمي الإنترنت الشباب من الاستغلال وسوء المعاملة.