جريمتا قتل تهزان الشارع الأردني
شعر الشعب الأردني بالانزعاج الشديد بسبب جريمتي قتل عائليتين وحشيتين. ووقع الحادث الأول في محافظة الكرك، فيما وقع الثاني في عين الباشا بمحافظة البلقاء. وأثارت هذه الأحداث غضبا واسعا بين المواطنين.
وفي الكرك، قُتلت امرأة طعناً على يد ابنها يوم الثلاثاء الماضي. أفادت مديرية الأمن العام أن رجلاً في العشرينيات من عمره اعتدى على والدته بأداة حادة داخل منزلهم. وتم نقلها إلى مستشفى الكرك الحكومي لكنها لفظت أنفاسها بعد فترة وجيزة متأثرة بجراحها. وباشرت السلطات التحقيق والبحث عن المشتبه به على الفور.

الحادثة الثانية في عين الباشا
ويوم الخميس، وقع حدث مأساوي آخر في عين الباشا. العثور على امرأة في الثلاثينيات من عمرها مقتولة في منزل عائلتها. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أنها تعرضت للضرب والتعنيف على يد شقيقها، حيث ظهرت علامات العنف الشديد على جسدها. وتم إرسال جثتها للفحص الطبي الشرعي لتحديد السبب الدقيق للوفاة.
ألقت قوات الأمن القبض على المشتبه به في جريمة قتل الكرك في اليوم التالي. ومن المقرر إحالته إلى المدعي العام لدى محكمة الجنايات الكبرى، بحسب بيان لمديرية الأمن العام.
الغضب الشعبي والمطالبة بالعدالة
وأثارت الجريمتان الشنيعتان غضبا كبيرا في صفوف الأردنيين، الذين يطالبون بعقوبات صارمة ضد المسؤولين عنهما. إن مطالبة المجتمع بالعدالة تعكس قلقهم العميق إزاء أعمال العنف هذه داخل الأسر.
وردا على حادثة عين الباشا، اعتقلت السلطات شقيق المرأة وباشرت التحقيقات. وسيتم إحالته إلى القضاء فور انتهاء التحقيقات.
إحصاءات الجريمة المحلية
سجل معهد تضامن المرأة الأردنية ٢٧ جريمة أسرية راح ضحيتها ٢٥ ضحية (١٦ أنثى وتسعة ذكور) خلال عام ٢٠٢٣. وهذا يسلط الضوء على قضية العنف الأسري المستمرة داخل البلاد.
أحالت إدارة التحقيقات الجنائية في مديرية الأمن العام العام الماضي ١٤٥ متهماً بالقتل العمد مع سبق الإصرار. وكان هؤلاء المشتبه بهم متورطين في ١٠٣ جرائم قتل أودت بحياة ١١١ شخصا، معظمهم من الشباب.
وتسلط جرائم القتل الأخيرة الضوء على نمط مقلق من العنف المنزلي وجرائم القتل في الأردن، مما أدى إلى دعوات لاتخاذ تدابير أكثر صرامة لحماية الأفراد الضعفاء ومنع تكرار مثل هذه المآسي.