مصر.. فريق بحثي يتمكن من اكتشاف ٤ أجسام فضائية
كشف المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر، أن فريقه البحثي اكتشف أربعة أجرام سماوية جديدة خلال الشهرين الماضيين، باستخدام تلسكوب القطامية الذي يبلغ قطره ٧٤ بوصة. وأوضح المعهد أن "عدد الاكتشافات ارتفع إلى تسعة أجرام سماوية خلال الأشهر الستة الماضية، بفضل التعاون مع الأكاديمية الصينية للعلوم ووكالة الفضاء الأوروبية". وتم تسجيل هذه الاكتشافات على موقع الاتحاد الفلكي الدولي هذا العام.
وسلط الدكتور طه رابح القائم بأعمال رئيس المعهد الضوء على أهم الملاحظات التي تم إجراؤها باستخدام تلسكوب مرصد القطامية الفلكي، ومن أبرز الدراسات التي أجريت على الكويكب MK ٢٠٢٤، والذي اقترب من الأرض في ٢٩ يونيو ٢٠٢٤، وتراوح عرض الكويكب بين ١٢٠ و٢٦٠ متراً، ونجح فريق البحث في تتبع هذا الكويكب وحساب زمن دورانه حول نفسه بـ ٤٧ دقيقة، وهو ما يتوافق مع نتائج وكالة الفضاء الأمريكية.

التعاون الدولي في علم الفلك
وفي تطورات حديثة، أعلن الاتحاد الفلكي عن رصد جسم سريع الحركة قطره أقل من مترين من أحد المراصد في ولاية أريزونا. وتم الإعلان عن ذلك في وقت مبكر من يوم الأربعاء ٤ سبتمبر ٢٠٢٤. وأكد مركز رصد الكويكبات التابع لوكالة ناسا "احتمال اصطدام هذا الجسم بالأرض"، لكنه أشار إلى أنه "لا يشكل أي خطر أو تهديد". وبحسب المركز، من المتوقع أن يحترق الجسم عند دخوله الغلاف الجوي للأرض، تاركا أجزاء صغيرة فقط غير ضارة.
تم تحديد الوقت والمكان الدقيقين للاصطدام في بحر الفلبين. وقد تأكد هذا التوقع عندما وصف أكثر من ١٢ تقريراً رؤية كرة نارية تخترق الغلاف الجوي في كاجابان يوم الأربعاء ٤ سبتمبر، في تمام الساعة ٤:٣٩ بالتوقيت العالمي المنسق. وقد تطابقت هذه المشاهدات مع الحسابات الفلكية.
تتبع الكويكبات
وكانت دراسة الكويكب MK ٢٠٢٤ من أبرز الرصدات التي تمت باستخدام أجهزة متطورة في مرصد القطامية الفلكي، حيث تمكن فريق البحث من تتبع حركته وحساب فترة دورانه حول نفسه بدقة، وهو ما يؤكد أهمية التعاون الدولي في تطوير الأبحاث الفلكية.
وقد أدى التعاون بين المعهد القومي للبحوث في مصر والهيئات الدولية مثل الأكاديمية الصينية للعلوم ووكالة الفضاء الأوروبية إلى تعزيز معدلات اكتشافاتهم بشكل كبير. فعلى مدى ستة أشهر، تمكنوا من تحديد تسعة أجرام سماوية جديدة، مما أظهر قدراتهم الرصدية المحسنة.
إن هذه الاكتشافات تشكل أهمية بالغة لفهم الكون بشكل أفضل والاستعداد للتهديدات المستقبلية المحتملة من الأجسام الفضائية. ويضمن تسجيل هذه النتائج على منصات مثل موقع الاتحاد الفلكي الدولي إمكانية الوصول إليها لمزيد من الدراسة من قبل العلماء في جميع أنحاء العالم.
إن الاكتشاف الأخير لجسم سريع الحركة بواسطة مرصد في ولاية أريزونا يسلط الضوء على الجهود الجارية لمراقبة الأجسام القريبة من الأرض عن كثب. وعلى الرغم من مسار الاصطدام المحتمل للجسم مع الأرض، فقد أكدت وكالة ناسا أنه لا يشكل تهديدًا حقيقيًا لأنه سيتفكك عند دخوله الغلاف الجوي.
إن هذا التتبع الدقيق والتنبؤات الدقيقة توضح مدى التقدم الذي أحرزته التكنولوجيا الفلكية. كما تؤكد على الحاجة إلى اليقظة المستمرة في مراقبة الحطام الفضائي والأجرام السماوية الأخرى التي قد تصطدم بالأرض.
وبشكل عام، تعكس هذه التطورات جهوداً عالمية متنامية لتعزيز فهمنا للفضاء من خلال البحث التعاوني والتكنولوجيا المتطورة.