مصر.. مسؤول في الآثار يعلق على اكتشاف أثري جديد تحت مياه النيل في أسوان
ناقش هشام الليثي، رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار في مصر، الكشف الأثري الأخير تحت مياه النيل بأسوان. وذكر: "قمنا بأول رحلة غوص تحت مياه نهر النيل عام ٢٠٠٨، وهذه هي المرحلة الثانية".
وأوضح الليثي أن الآثار المكتشفة عبارة عن شظايا صخرية من جبل يعود تاريخها إلى عام ٥٥٠ قبل الميلاد. وأشار إلى أن هذه النتائج تم الكشف عنها من خلال جهود البعثة المصرية الفرنسية المخصصة للتنقيب تحت الماء.

التقنيات المتقدمة في الاكتشافات الأثرية
تمثل هذه المهمة المرة الأولى التي يتم فيها استخدام التقنيات الحديثة لتصوير الآثار المغمورة بالمياه في نهر النيل. كشف الفريق الأثري المصري الفرنسي المشترك، الذي يعمل مع المجلس الأعلى للآثار، عن العديد من اللوحات والنقوش والصور المصغرة لملوك بارزين.
ومن بين الملوك المصورين أمنحتب الثالث، وتحتمس الرابع، وبسماتيك الثاني، وإبريس. وتأتي هذه الاكتشافات ضمن مشروع المسح الأثري الفوتوغرافي الذي يتم إجراؤه لأول مرة تحت مياه النيل في أسوان.
السياق التاريخي والجهود السابقة
تم اكتشاف النقوش الصخرية التي عثر عليها بين خزان أسوان والسد العالي في البداية خلال حملة في الستينيات تهدف إلى إنقاذ الآثار النوبية قبل بناء السد العالي. إلا أن هذه النقوش لم تتم دراستها بدقة حتى الآن.
وأكد الليثي أن هذا الاكتشاف له أهمية كبيرة نظرا لسياقه التاريخي والطرق المتقدمة المستخدمة في توثيقه. وقد وفر استخدام التكنولوجيا الحديثة رؤى أوضح حول هذه المصنوعات اليدوية القديمة.
وقد أدت الجهود التعاونية بين علماء الآثار المصريين والفرنسيين إلى فهم جديد لهذه الآثار المغمورة بالمياه. وكانت هذه الشراكة حاسمة في الكشف عن تاريخ مصر الغني تحت سطح نهر النيل والحفاظ عليه.
ولا يلقي هذا الاكتشاف الضوء على الحضارة المصرية القديمة فحسب، بل يوضح أيضًا كيف يمكن للتكنولوجيا الحديثة أن تعزز فهمنا للتاريخ. سوف يساهم التوثيق التفصيلي لهذه المصنوعات اليدوية بشكل كبير في جهود البحث والحفظ المستقبلية.
ويستمر العمل المستمر الذي تقوم به هذه البعثة المشتركة في الكشف عن المزيد عن ماضي مصر. ومن المتوقع أن تقدم النتائج التي توصلوا إليها معلومات قيمة للمؤرخين وعلماء الآثار في جميع أنحاء العالم.
ويهدف المشروع إلى دراسة النقوش الصخرية الموجودة بين المعالم الرئيسية على طول نهر النيل. تعد هذه الجهود جزءًا من مبادرة أوسع لاستكشاف والحفاظ على مواقع التراث المغمور بالمياه في جميع أنحاء مصر.
ويؤكد هذا المسح الأثري أهمية التعاون الدولي في الكشف عن الكنوز التاريخية. ويسلط الضوء على كيف يمكن أن يؤدي الجمع بين الخبرات من مختلف البلدان إلى اكتشافات رائدة.
ومن المرجح أن تلهم نتائج هذا المشروع المزيد من الاستكشافات الأثرية تحت الماء في أجزاء أخرى من مصر. وتعتبر مثل هذه المبادرات ضرورية للحفاظ على التراث الثقافي للأجيال القادمة.
تؤكد هذه الاكتشافات الأخيرة التزام مصر بالحفاظ على تاريخها القديم باستخدام التكنولوجيا المتطورة. يجسد التعاون الناجح مع الخبراء الفرنسيين كيف يمكن للشراكات الدولية أن تعزز البحث الأثري.