مذنب يتجه نحو الأرض سيكون لامعا ومرئيا بالعين المجردة!
يتشكل التقويم الفلكي لعام ٢٠٢٤ بالفعل ليكون مثيراً لمراقبي السماء في جميع أنحاء العالم. بعد الضجة التي أحدثها الكسوف الكلي والعواصف الشمسية الأخيرة، يضع المتحمسون الآن أنظارهم على مشهد سماوي جديد: المذنب تسوتشينشان-أطلس (C/2023 A3). يعد هذا المذنب المكتشف حديثًا، والذي يسافر حاليًا بين مداري المريخ والمشتري، بتقديم عرض مذهل في سماء الليل في أكتوبر المقبل. ومع اقترابه من الأرض، من المتوقع أن يصبح ساطعًا مثل كوكب الزهرة، وهو ألمع جسم في سماء الليل، مما يجعله مرئيًا بالعين المجردة.
حاليًا، تتطلب مشاهدة المذنب مساعدة التلسكوب أثناء تنقله في الفضاء بين المريخ والمشتري. ومع ذلك، مع اقتراب شهر أكتوبر واقتراب أطلس تسوتشينشان من كوكبنا، فمن المتوقع أن يسطع بشكل ملحوظ، مما أكسبه لقب "مذنب العام". مع فترة مدارية تبلغ حوالي ٨٠٠٠٠ عام، من المتوقع أن يتفوق هذا المذنب طويل الأمد على العديد من النجوم، بشرط أن يطور ذيلًا كما من المحتمل أن يفعل.

في حين أن المذنب سيكون مشهدا مذهلا، إلا أن رؤيته قد تشكل تحديات بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في نصف الكرة الشمالي بسبب موقعه المنخفض في الأفق. ومن المتوقع أن تكون أفضل فرصة للمشاهدة حوالي ١٠ أكتوبر، عندما يكون الشمس أقرب إلى الشمس، مما يجعلها مرئية بسهولة أكبر في نصف الكرة الشمالي ويمكن رؤيتها مباشرة بعد غروب الشمس في نصف الكرة الجنوبي. ومع ذلك، من المتوقع أن يبدأ المذنب في التعتيم في منتصف شهر أكتوبر تقريباً.
تم اكتشاف تسوتشينشان-أطلس، الذي نشأ في سحابة أورت، وهي منطقة بعيدة تحيط بنظامنا الشمسي وموطن لملايين المذنبات، في فبراير من العام الماضي. أصبح هذا الاكتشاف ممكناً من خلال الجهود التعاونية لتلسكوب نظام الإنذار الأخير لتأثيرات الكويكبات الأرضية (ATLAS) في جنوب إفريقيا ومرصد زوتشينشان الصيني. يمثل هذا الاكتشاف التعاوني إنجازاً كبيراً في مجال علم الفلك، حيث يسلط الضوء على أعجوبة أخرى من عجائب كوننا.
ومع اقتراب شهر أكتوبر ٢٠٢٤، ينتظر علماء الفلك الهواة والمتمرسين بفارغ الصبر وصول هذا الزائر السماوي. بفضل قدرته على إضاءة سماء الليل أكثر سطوعاً من العديد من النجوم، من المقرر أن يكون المذنب "تسوتشينشان-أطلس" (C/2023 A3) حدثًا لا بد منه لأي شخص مهتم بعجائب كوننا.