روسيا.. العثور على جزء من رأس تمثال إلهة الجمال "أفروديت" في القرم
اكتشف علماء آثار روس قطعة من رأس تمثال صغير من الطين، يعتقد أنه يمثل الإلهة اليونانية أفروديت، في مستوطنة قديمة في شرق شبه جزيرة القرم. وأكد نيكولاي فينوكوروف، الذي يقود البعثة الأثرية وهو أستاذ في جامعة موسكو الحكومية التربوية، هذا الاكتشاف.
وأوضح فينوكوروف أن القطعة الأثرية تعود على الأرجح إلى أواخر العصر اليوناني القديم. وأضاف: "على الأرجح تم العثور على قطعة من رأس الإلهة أفروديت تعود إلى أواخر العصر اليوناني القديم". تم اكتشاف القطعة في طبقة فوق الأفق السكني من النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي.

الآثار القديمة وأهميتها
تتميز هذه القطعة الأثرية بتصميمها الأنيق وجودتها العالية، مما يشير إلى أنها صُنعت في ورشة كانت موجودة في العصر الارتوازي خلال تلك الفترة. قد يدعم هذا الاكتشاف النظرية القائلة بوجود عبادة لأفروديت بين سكان هذه المستوطنة. وفقًا لفينوكوروف، ربما كانت أفروديت في المرتبة الثالثة من حيث الأهمية بعد ديميتر، إلهة الخصوبة، وسيبيل، أم الآلهة.
وفي وقت سابق، أبلغ فينوكوروف وكالة تاس عن اكتشاف مهم آخر قام به علماء الآثار والمتطوعين في المستوطنة الارتوازية. وعثروا على جزء من وعاء قديم يستخدم لخلط النبيذ مع الماء، يعود تاريخه إلى القرنين السابع والسادس قبل الميلاد. ويعتبر هذا أقدم اكتشاف في هذا الموقع.
السياق التاريخي للتسوية الارتوازية
تقع المستوطنة الارتوازية في منطقة لينينسكي في شبه جزيرة القرم. ويضم قلعة كبيرة بها مناطق سكنية معقدة وتحصينات دفاعية من فترات مختلفة. لعبت المستوطنة دورًا حاسمًا في نظام تحصين البوسفور، حيث قامت بحماية المراكز الرئيسية لمملكة البوسفور من هجمات البدو الشماليين.
كما تم اكتشاف عملات معدنية تعود إلى العصور القديمة وحتى العصور الوسطى في هذا الموقع. تتوافق هذه العملات مع جميع مراحل التطوير داخل المستوطنة، مما يوفر معلومات قيمة عن الجدول الزمني التاريخي.
ويضيف هذا الاكتشاف الأخير إلى فهمنا للثقافات القديمة وممارساتها الدينية. إن وجود مثل هذه القطع الأثرية يسلط الضوء على الأهمية الثقافية والثراء التاريخي لهذه المستوطنات.