السويد.. العثور على سفينة من القرن التاسع عشر محملة بصناديق من الشمبانيا
عثر غواصون قبالة سواحل السويد على حطام سفينة تعود للقرن التاسع عشر مليئة بزجاجات الشمبانيا. وقد قامت مجموعة من الرياضيين البولنديين بالغوص في بحر البلطيق، على بعد ٢٠ ميلاً بحريا (٣٧ كيلومترا) جنوب جزيرة أولاند، بالاكتشاف العرضي. يعد بحر البلطيق، المعروف بسفينته الغارقة التي يقدر عددها بنحو ١٠٠ ألف سفينة، مكانًا رئيسيًا للغواصين وعلماء الآثار البحرية.
وأعرب توماس ستاهورا، رئيس فريق الغواصين في شركة Baltictech، عن حماسته لوكالة فرانس برس. وأضاف أن "السفينة محملة بصناديق الشمبانيا والمياه المعدنية والخزف". ظل ستاهورا يغوص لمدة ٤- عامًا ولا يعثر عادةً إلا على زجاجة أو اثنتين فقط، مما يجعل هذا الاكتشاف استثنائيًا.

تفاصيل الاكتشاف
وعثر الغواصون على حوالي ١٠٠ زجاجة شمبانيا بالإضافة إلى الخزف والمياه المعدنية في عنبر السفينة. لقد كانوا يستكشفون قاع البحر بدافع الفضول عندما عثروا على الحطام. ساعدتهم الزجاجات الخزفية المختومة المصنوعة من الكهرمان على تأريخ السفينة إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر.
وقد تم إبلاغ السلطات السويدية بهذا الاكتشاف المهم. وذكرت صحيفة الغارديان أن مثل هذه الاكتشافات ليست غير شائعة في هذه المياه بسبب العدد الكبير من حطام السفن.
أهمية البحث
ويضيف هذا الاكتشاف إلى التاريخ الغني للاستكشاف البحري في بحر البلطيق. وتساعد المياه الباردة في المنطقة في الحفاظ على هذه القطع الأثرية، مما يجعلها وجهة مثيرة للاهتمام لمستكشفي ما تحت الماء.
وأشار ستاهورا إلى أن العثور على هذه الكمية من الشمبانيا كان حدثا نادرا خلال مسيرته الطويلة في مجال الغوص. يسلط هذا الاكتشاف الضوء على الاهتمامات التاريخية والأثرية في الاكتشافات البحرية.
يؤكد اكتشاف الفريق على أهمية الاستكشاف المستمر في هذه المياه الغنية تاريخياً. يقدم كل اكتشاف جديد نظرة ثاقبة للأنشطة البحرية وطرق التجارة السابقة.
هذا الاكتشاف الأخير لا يثير اهتمام الغواصين فحسب، بل يساهم أيضا بمعلومات قيمة في علم الآثار البحرية. ويعرض كيف يمكن للاستكشافات الحديثة أن تكشف عن الكنوز المخفية من القرون الماضية.