هدف مودريتش التاريخي ليس كافياً لتأهل إيطاليا إلى دور الـ16 في بطولة أمم أوروبا 2024
طغى هدف ماتيا زاكاجني التاريخي في الدقيقة الأخيرة على هدف لوكا مودريتش التاريخي لكرواتيا، ليضمن مكان إيطاليا في دور الـ16 من بطولة أمم أوروبا 2024 بعد التعادل 1-1. أصبح مودريتش، البالغ من العمر 38 عامًا و289 يومًا، أكبر لاعب يسجل في بطولة أوروبا عندما سجل من مسافة قريبة في الدقيقة 55، بعد لحظات فقط من إهدار ركلة جزاء. وعلى الرغم من ذلك، ضمن هدف زكاغني المتأخر أن تواجه إيطاليا سويسرا في المباراة التالية.
وأظهر زاكاجني، الذي دخل المباراة في الدقيقة 81، رباطة جأش رائعة ليسجل هدفا مذهلا بقدمه الجانبية في الوقت المحتسب بدل الضائع. لم يضمن هذا الهدف نقطة لإيطاليا فحسب، بل أكد أيضًا تأهلها إلى مرحلة خروج المغلوب. ومن غير المرجح أن تتمكن كرواتيا، التي تملك نقطتين فقط من ثلاث مباريات، من ضمان احتلال المركز الثالث في أحد أفضل الفرق.

سيطرت كرواتيا على الكرة في الشوط الأول، وأكملت 329 تمريرة، وهو ثاني أعلى رصيد لها في الشوط الأول في بطولة اليورو منذ يونيو 2021 ضد اسكتلندا. ومع ذلك، فقد واجهوا صعوبات في خلق فرص واضحة، حيث كانت محاولة لوكا سوتشيتش واحدة من الفرص القليلة التي اختبرها جيانلويجي دوناروما. في المقابل، كان على دومينيك ليفاكوفيتش أن يكون متيقظًا ليحرم أليساندرو باستوني من تسجيل هدف مبكر.
وبعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) لمعاقبة الإيطالي دافيدي فراتيسي بسبب لمسة يد في بداية الشوط الثاني، تصدى مودريتش لركلة جزاء تصدى لها دوناروما لكنه رد بسرعة ليسجل في الكرة المرتدة. وبدا أن هذه اللحظة الرائعة ستمنح كرواتيا التأهل إلى أن تدخل زاكاجني المتأخر ليغير نتيجة المباراة.
وأهدر باستوني فرصة لإدراك التعادل بعد وقت قصير من هدف مودريتش برأسه من ركلة ركنية. فشل جيانلوكا سكاماكا أيضًا في التواصل مع عرضية فيديريكو كييزا حيث بدت كرواتيا مستعدة لتحقيق النصر. ومع ذلك، ضمنت بطولات زكاجني المتأخرة تقدم إيطاليا بدلاً من ذلك.
تصديات دوناروما الحاسمة
لعب دوناروما دورًا محوريًا مع إيطاليا، حيث تصدى للعديد من الكرات الحاسمة طوال المباراة. كانت ركلة الجزاء التي تصدى لها ضد مودريتش والإيقاف اللاحق ضد أنتي بوديمير مثيرة للإعجاب بشكل خاص. على الرغم من بعض الأخطاء الجسيمة خلال الفترة التي قضاها في باريس سان جيرمان، أظهر دوناروما جودته مرة أخرى في هذه المناسبة.
بعمر 25 عامًا و120 يومًا فقط، أصبح دوناروما أصغر حارس مرمى يلعب عشر مباريات في بطولة اليورو. وضمن أداؤه أن هدف زكاجني المتأخر كان كافياً لإيطاليا لتجنب الهزيمة والتقدم في البطولة.
ترك مودريتش كل شيء على أرض الملعب خلال 80 دقيقة لعب. قاد فريقه بـ 23 تمريرة في الثلث الأخير واستحوذ على الكرة ست مرات، وهو أعلى مستوى للفريقين. على الرغم من أنه كان في حالة ذهول واضح طوال الوقت، إلا أن مودريتش يمكنه أن يفخر بإنجازاته التي حطمت الأرقام القياسية ومساهمته الكبيرة في جهود فريقه.
إذا كانت هذه المباراة بمثابة الظهور الأخير لمودريتش في البطولات الكبرى، فهو يخرج بعد أن صنع التاريخ وقدم عروضًا لا تُنسى طوال مسيرته.