يهدف مبابي إلى نحت إرثه الخاص في مواجهة رونالدو في يورو 2024
يتطلع كيليان مبابي إلى ترك بصمته عندما تواجه فرنسا البرتغال في ربع نهائي بطولة أمم أوروبا 2024. وتأتي المباراة المقررة يوم الجمعة بعد فوز فرنسا الضيق 1-0 على بلجيكا بفضل هدف متأخر من يان فيرتونجن في مرماه. تأهلت البرتغال بعد فوزها بركلات الترجيح على سلوفينيا، على الرغم من إضاعة كريستيانو رونالدو للعديد من الفرص وحصوله على ركلة جزاء في الوقت الإضافي تصدى لها يان أوبلاك.
قام رونالدو بتسديد (20) تسديدة أكثر من أي لاعب آخر في بطولة أمم أوروبا 2024، مع رقم أهداف متوقع (xG) يبلغ 2.75 ولكن لا توجد أهداف لإظهاره. تاريخيًا، سجل دائمًا قبل نهاية دور المجموعات في بطولاته الدولية العشر الكبرى السابقة. وفي الوقت نفسه، واجه مبابي أيضًا تحديات في هذه البطولة، بما في ذلك كسر في الأنف في مباراة فرنسا الأولى بالمجموعة، وسجل فقط من ركلة جزاء ضد بولندا في الجولة الثالثة.

على الرغم من مقارنته برونالدو منذ انضمامه إلى ريال مدريد، إلا أن مبابي يهدف إلى ترك إرثه الخاص. وقال مبابي عن رونالدو خلال المؤتمر الصحفي قبل المباراة يوم الخميس: “إنه لشرف كبير، الجميع يعرف الإعجاب الذي أكنه له”. "نحن على اتصال دائمًا. سيظل أسطورة اللعبة ولكننا نأمل في التغلب عليه غدًا".
ولم تسجل فرنسا حتى الآن أي هدف من اللعب المفتوح في هذه البطولة، حيث اعتمدت على ركلة جزاء من مبابي وهدفين في مرماه. لقد سددوا 67 تسديدة، ولم يتفوق عليهم سوى إسبانيا (82)، والبرتغال (73)، وألمانيا (72). ومع ذلك، فقد كان أداؤهم أقل من أرقام xG بهامش كبير (-3.94)، حيث سجلوا ثلاثة أهداف فقط من 6.94 xG.
وفي معرض حديثه عن الانتقادات الموجهة إلى أدائهم، قال ديدييه ديشامب: "هذا جنون شعبي الآن. هناك أشخاص قد لا يكونون سعداء ولكني رأيت أشخاصًا آخرين سعداء. سيكون الفوز بنتيجة 5-4 أكثر إثارة بالتأكيد".
السياق التاريخي والتوقعات
تعيد المواجهة القادمة ذكريات نهائي بطولة أمم أوروبا 2016 حيث هزمت البرتغال فرنسا على أرضها، حيث سجل إيدر هدف الفوز في الوقت الإضافي بينما أعطى رونالدو التعليمات من مقاعد البدلاء بعد إصابته. وعلق ديشان على تلك الخسارة قائلا: "لقد كانوا أقوياء. كان ذلك قبل ثماني سنوات لكنه كان مؤلما".
وعلق ديشان أيضًا على المستوى الحالي للبرتغال: "لا أعرف إذا كانوا أقوى أم أضعف، لكننا في الدور ربع النهائي. أفضل الفرق موجودة هناك. إنهم أحد أفضل الفرق في أوروبا".
المعركة بين مبابي ورونالدو متوقعة للغاية، حيث يتطلع كلا اللاعبين للتغلب على إحباطاتهما في هذه البطولة. وكما قال مبابي: "هل أحسده؟ عليك أن تعرف كيف تقدر ما هو عليه وما كان عليه من قبل". وأضاف أن رونالدو فريد من نوعه وأنه يأمل أن يكتب فصله الخاص في ريال مدريد.
وبينما ينتظر المشجعون بفارغ الصبر مواجهة الجمعة، يهدف الفريقان إلى تأمين مكانهما في الدور نصف النهائي ومواصلة سعيهما لتحقيق المجد الأوروبي.