نادي ليفربول يعلن عن خسارة قدرها 9 ملايين جنيه إسترليني في السنة المالية 2022-23
أعلن نادي ليفربول لكرة القدم عن خسارة قبل الضرائب قدرها 9 ملايين جنيه إسترليني للموسم الماضي، مما يمثل تحولاً عن الربح الصغير البالغ 7.5 مليون جنيه إسترليني المسجل في العام السابق. ويعزى هذا الانكماش المالي إلى انخفاض إيرادات وسائل الإعلام وأيام المباريات، على الرغم من زيادة الدخل التجاري. تسلط النتائج المالية للنادي الضوء على تحديات الحفاظ على الربحية وسط تقلب الدخل وارتفاع التكاليف.
وجاءت أهم إيرادات ليفربول في موسم 2022-23 من الأنشطة التجارية، حيث بلغت 272 مليون جنيه إسترليني، بزيادة قدرها 25 مليون جنيه إسترليني عن العام السابق. ومع ذلك، فقد طغى على هذه الزيادة انخفاض قدره 19 مليون جنيه إسترليني في أموال النقل التلفزيوني، والتي انخفضت إلى 242 مليون جنيه إسترليني بعد خروج الفريق من دوري أبطال أوروبا في دور الـ16. بالإضافة إلى ذلك، انخفضت إيرادات يوم المباراة بمقدار 7 ملايين جنيه إسترليني بسبب انخفاض عدد المباريات التي تم لعبها مقارنة بالموسم السابق، حيث شارك ليفربول في كل مباراة ممكنة.

وعلى الرغم من هذه التحديات، ظلت الإيرادات الإجمالية مستقرة عند 594 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، أثرت التكاليف التشغيلية المتزايدة على الصحة المالية للنادي. ارتفعت نفقات الموظفين بنسبة 79 بالمائة منذ عام 2018، لتصل إلى 373 مليون جنيه إسترليني للسنة المنتهية في مايو 2023. وشهدت النفقات الإدارية أيضًا زيادة كبيرة بنسبة 70 بالمائة، حيث ارتفعت من 320 مليون جنيه إسترليني إلى 562 مليون جنيه إسترليني خلال نفس الفترة.
أكد آندي هيوز، المدير الإداري لنادي ليفربول لكرة القدم، على التزام النادي بالعمل بشكل مستدام أثناء المنافسة على أعلى المستويات. واعترف بالتكاليف المتزايدة لكرة القدم لكنه أشار إلى نجاح العمليات التجارية لليفربول كدليل على أساسهم المالي القوي. كما سلط هيوز الضوء على الجاذبية العالمية لنادي ليفربول لكرة القدم كعامل ثابت يساهم في شهرة النادي.
افاق المستقبل
وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن تشهد إيرادات يوم المباراة زيادة بعد الافتتاح الكامل لمدرج Anfield Road الجديد، مما أدى إلى زيادة سعة الآنفيلد إلى 61.000 متفرج. ويعتبر هذا التوسع حاسما لتعزيز الاستدامة المالية.
فيما يتعلق بمعاملات اللاعبين خلال الفترة المشمولة بالتقرير، قام ليفربول باستثمارات وتعديلات كبيرة على تشكيلته. أنفق النادي رسمًا أوليًا قدره 105 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة بما في ذلك داروين نونيز وكودي جاكبو وكالفن رامزي وحارس مرمى فريق الشباب كورنيل ميسكيور. وفي الوقت نفسه، تم تفريغ لاعبين مثل ساديو ماني، وديفوك أوريجي، وتاكومي مينامينو، ونيكو ويليامز. بالإضافة إلى ذلك، تم تجديد العقود الرئيسية مع لاعبين مثل محمد صلاح، الذي سجل رقمًا قياسيًا جديدًا باعتباره صاحب أعلى دخل في النادي.
تعكس النتائج المالية لنادي ليفربول التحديات والقرارات الإستراتيجية التي اتخذها النادي في مشهد كرة القدم التنافسي. مع التعديلات في عدد اللاعبين واستثمارات البنية التحتية التي تهدف إلى تعزيز إيرادات أيام المباراة، يواصل ليفربول اجتياز التعقيدات المالية بينما يهدف إلى تحقيق النجاح داخل وخارج الملعب.