بطولات خوسيلو تقود ريال مدريد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا
في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا المثير، حقق ريال مدريد عودة رائعة ليهزم بايرن ميونيخ 2-1 في تلك الليلة، و4-3 في مجموع المباراتين. يقودهم هذا الانتصار إلى المباراة النهائية ضد بوروسيا دورتموند، المقرر إجراؤها في 1 يونيو. وسلطت الأضواء بشكل مشرق على خوسيلو، الذي ظهر كمنقذ لريال مدريد، وسجل هدفين بعد نزوله من مقاعد البدلاء في الدقائق العشر الأخيرة بالإضافة إلى الوقت المحتسب بدل الضائع. لم تنجح مساهماته الحاسمة في قلب النتيجة الافتتاحية التي سجلها ألفونسو ديفيز للفريق الألماني فحسب، بل حفرت اسمه أيضًا في كتب التاريخ كأكبر بديل يسجل هدفين في مباراة خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا.
كان أداء خوسيلو هذا الموسم مذهلاً، حيث سجل خمسة أهداف باسمه، مما جعله أفضل هدافي ريال مدريد في المسابقة. ومن المثير للإعجاب أن ثلاثة من تلك الأهداف جاءت كبديل، مما أظهر تأثيره القاتل على مقاعد البدلاء. وكانت هذه المباراة بمثابة ثنائيته الثانية ضد فريق ألماني في دوري أبطال أوروبا هذا العام، بعد أن سجل هدفين سابقًا ضد يونيون برلين خلال مراحل المجموعات.

وشعر بايرن ميونيخ بالأسف لما كان يمكن أن يحدث بعد هفوة متأخرة في التركيز سمحت لريال مدريد بتسجيل هدفين في غضون دقيقتين و44 ثانية. هدف ديفيز وضع بايرن في المقدمة في البداية، مما جعله أول كندي يسجل في مراحل خروج المغلوب من دوري أبطال أوروبا. لكن خطأ نادر من حارس المرمى مانويل نوير أدى إلى هدف التعادل لريال مدريد، وهو أول خطأ له يؤدي إلى هدف للخصم في المسابقة منذ أبريل 2021 ضد باريس سان جيرمان.
لم يكن فوز ريال مدريد على بايرن ميونخ مجرد فوز آخر؛ لقد كانت لحظة تسجيل الأرقام القياسية. وصل النادي الآن إلى نهائي كأس أوروبا/دوري أبطال أوروبا للمرة الـ18، أي أكثر بسبعة من أي فريق آخر في تاريخ المسابقة. يعد هذا الإنجاز بمثابة شهادة على إرث مدريد الدائم وهيمنتها على أكبر مسرح في أوروبا. بالإضافة إلى ذلك، عزز كارلو أنشيلوتي مكانته كواحد من أنجح المدربين في تاريخ دوري أبطال أوروبا بوصوله إلى النهائي السادس له، أكثر من أي مدرب آخر.
على الرغم من الجهود التي بذلها بايرن ميونخ والتقدم المبكر، أظهر ريال مدريد مرونته وقدرته على الفوز تحت الضغط. هذا الموسم، فازوا بأربع مباريات بعد تلقي شباكهم أولًا في دوري أبطال أوروبا، وهو إنجاز لم يسبق له مثيل منذ فوزهم في موسم 2016-2017 عندما فازوا بخمس مباريات من هذا القبيل. يمثل هذا الانتصار أيضًا الظهور الأول لريال مدريد في النهائي الذي يستضيفه ويمبلي أو في إنجلترا، مما يضيف إنجازًا تاريخيًا آخر إلى سجله اللامع.
وزادت المباراة ضد بايرن ميونيخ من هيمنة ريال مدريد على العملاق الألماني، حيث تعرض بايرن للهزيمة الحادية عشرة في دوري أبطال أوروبا أمام مدريد - وهي أكبر خسارة تكبدها فريق ضد آخر في تاريخ المسابقة. بينما يستعد ريال مدريد للمواجهة النهائية على ملعب ويمبلي ضد بوروسيا دورتموند، فإنه لا يحمل آماله في الحصول على لقب آخر فحسب، بل يحمل أيضًا إرثًا من النجاح والمرونة التي لا مثيل لها في كرة القدم الأوروبية.