يقول هيتزلسبرجر: المنتخب الألماني سيركز على كرة القدم وليس السياسة في يورو 2024
في أعقاب احتجاجات كأس العالم التي لم تلق صدى كما هو متوقع لدى الجمهور المحلي، من المتوقع أن يبتعد لاعبو كرة القدم الألمان عن المظاهرات السياسية الكبيرة خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024. وتأتي هذه الرؤية من توماس هيتزلسبرجر، وهو لاعب دولي سابق معروف بمناصرته وسياساته. منظور فريد داخل هذه الرياضة. خلفية هذا التحول في النهج هي لحظة مثيرة للجدل من كأس العالم 2022، حيث تم التخلي عن خطة جماعية من قبل سبعة فرق أوروبية، بما في ذلك إنجلترا، لارتداء شارات OneLove المناهضة للتمييز بسبب تهديد الفيفا بفرض عقوبات رياضية.
وكان رد الفريق الألماني، المتمثل في صورة الفريق مع تغطية الأفواه، يرمز إلى احتجاجهم على سجل حقوق الإنسان في الدولة المضيفة. وقد تلقى هذا الفعل، الذي كان يهدف إلى دعم التنوع والاحترام المتبادل، ردود فعل متباينة على مستوى العالم، حيث اعترفت الجماهير الدولية بهذه البادرة أكثر من الجمهور الألماني. يفكر هيتزلسبرجر في هذه الحادثة، مشيرًا إلى النقد المحلي ويقترح تشكيل فريق ألماني أكثر تركيزًا على كرة القدم في بطولة اليورو المقبلة.

وعلى الرغم من التضامن الأولي بين العديد من الفرق لاتخاذ موقف بشأن التمييز وحقوق الإنسان، إلا أن التصميم الجماعي تعثر. يروي هيتزلسبرجر كيف أدى هذا التفكك إلى شعور ألمانيا بعبء المسؤولية المعزول. يبدو أن رد الفعل على احتجاجهم وأداء ألمانيا في كأس العالم قد أثر على اتباع نهج أكثر حذراً تجاه البيانات السياسية في البطولات المستقبلية.
كما يتطرق هيتسلسبرجر، الذي انتقل من لاعب إلى سفير، إلى الجدل الأوسع داخل ألمانيا حول دور المنتخب الوطني في معالجة القضايا السياسية. وتسلط هذه المناقشة الضوء على الرأي العام المنقسم حول ما إذا كان ينبغي للرياضة أن تتقاطع مع السياسة. وبالتطلع إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024، التي تستضيفها ألمانيا، هناك تركيز على الاحتفال بكرة القدم وتعزيز الاستدامة دون أي إيحاءات سياسية صريحة.
وتهدف بطولة أمم أوروبا 2024 إلى وضع معايير جديدة للاستدامة في الأحداث الرياضية الكبرى. ستستخدم البطولة الملاعب الموجودة التي تعمل بمصادر الطاقة المتجددة وستنفذ تدابير لتقليل مسافات السفر للفرق والمشجعين على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، سيدعم صندوق المناخ مشاريع لتعويض الانبعاثات التي لا يمكن تجنبها والمتعلقة بالبطولة. تتوافق هذه المبادرة مع الجهود الأوسع التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الألماني لكرة القدم (DFB) والهيئات الحكومية لضمان أن تترك بطولة يورو 2024 إرثًا إيجابيًا لكرة القدم والمجتمع والبيئة.
علاوة على ذلك، من المقرر أن تستمر بطولة يورو 2024 في تعزيز الشمولية في كرة القدم من خلال تبني الهويات والتعبيرات الجنسية بما يتجاوز الثنائيات التقليدية. سيكون هذا الالتزام واضحًا في الترتيبات العملية في أماكن البطولة، بما في ذلك المراحيض المحايدة جنسانيًا وممرات فحص الجسم.
ويختتم هيتزلسبرجر بالتأكيد على المسؤولية الجماعية للاتحاد الألماني لكرة القدم والاتحاد الأوروبي لكرة القدم والوكالات الحكومية في تعزيز حقوق الإنسان دون إثقال كاهل اللاعبين بتوقعات المناصرة السياسية. وقد سلطت تجربة قطر الضوء على تعقيدات استخدام المنصات الرياضية لبيانات حقوق الإنسان، مما أدى إلى اتباع نهج أكثر قياسًا لبطولة يورو 2024.