فنربخشه يخسر نهائي كأس السوبر التركي احتجاجا على الاتحاد
في تحول دراماتيكي للأحداث أحدث صدمة في كرة القدم التركية، اتخذ فنربخشه قرارًا جريئًا بالخروج من الملعب، ليخسر فعليًا نهائي كأس السوبر أمام غريمه اللدود غلطة سراي. وجاءت هذه الخطوة غير المسبوقة بمثابة احتجاج ضد الاتحاد التركي لكرة القدم (TFF)، وتسليط الضوء على القضايا العميقة داخل إدارة الرياضة في البلاد.
المباراة، التي أقيمت على ملعب سانليورفا جاب، شهدت تشكيل فنربخشة لفريق يتكون بالكامل من لاعبين شباب، مع بقاء فريقهم الأول في إسطنبول للتحضير لمباراة الدوري الأوروبي القادمة ضد أولمبياكوس. ومع ذلك، توقفت المباراة بشكل مفاجئ بعد دقيقة واحدة و41 ثانية فقط من انطلاق المباراة، بعد هدف ماورو إيكاردي لفريق غلطة سراي بعد 50 ثانية من المباراة. كان احتفال غلطة سراي مع جماهيره يتناقض بشكل صارخ مع صمت فنربخشه على وسائل التواصل الاجتماعي بخصوص المباراة النهائية.

أصدر رئيس فنربخشه، يلديريم علي كوك، بيانًا على الموقع الرسمي للنادي، يوضح فيه الأسباب وراء انسحابهم الدراماتيكي. وأضاف: «تمردنا اليوم، وموقفنا في كأس السوبر، لا يقتصر فقط على موعد المباراة أو ما حدث في المباراة الأخيرة خارج أرضنا». وشدد كوك على أن هذا التحدي كان بمثابة دعوة لإجراء إصلاح جذري لكرة القدم التركية، والدعوة إلى الحياد والمنافسة العادلة والأخلاق الرياضية.
تعود جذور شكاوى فنربخشة إلى حادثة وقعت في 17 مارس/آذار، عندما تعرض لاعبوه لهجوم من قبل مشجعي طرابزون سبور بعد الفوز 3-2 خارج أرضهم. وشهدت أعقاب ذلك تعرض طرابزون سبور للإيقاف لست مباريات وغرامة مالية. ومع ذلك، بعد الاستئناف، تم تخفيف هذه العقوبات. ردًا على هذه الأحداث والمخاوف المستمرة بشأن تعامل TFF مع إدارة كرة القدم، عقد فنربخشه اجتماعًا عامًا غير عادي. لم يقرر الأعضاء فقط إشراك لاعبي الأكاديمية في المباراة النهائية، بل صوتوا أيضًا لصالح عدم المشاركة في كأس تركيا لمدة موسمين ما لم يتم استخدام تشكيلة الأكاديمية. كما دعوا إلى تدخل FIFA وUEFA ضد TFF.
تسلط هذه الخطوة الجريئة من جانب فناربخشه الضوء على منعطف حرج بالنسبة لكرة القدم التركية، حيث تتزايد الدعوات للإصلاح والمساءلة داخل الهيئة الوطنية الحاكمة لهذه الرياضة. أثارت تصرفات النادي جدلاً حول الحاجة إلى تغيير منهجي لضمان نزاهة الرياضة وعدالتها في تركيا.